شيخ محمد قوام الوشنوي
426
حياة النبي ( ص ) وسيرته
وفدهم ، وبدأ بالأموال فقسّمها ، وأعطى المؤلّفة قلوبهم أول الناس ، فأعطى أبا سفيان بن حرب أربعين أوقية ومائة من الإبل ، قال : ابني يزيد . قال ( ص ) : اعطوه أربعين أوقية ومائة من الإبل . قال : ابني معاوية . قال : اعطوه أربعين أوقية ومائة من الإبل . وأعطى حكيم بن حزام مائة من الإبل ، ثم سأله مائة أخرى فأعطاه إيّاها . وأعطى النصر بن الحارث بن كلاة مائة من الإبل ، وأعطى ( ص ) أسيد بن جارية الثقفي خمسين بعيرا ، وأعطى العلاء بن حارثة الثقفي خمسين بعيرا ، وأعطى مخرمة بن نوفل خمسين بعيرا ، وأعطى الحارث بن هشام مائة من الإبل ، وأعطى سعيد بن يربوع خمسين من الإبل ، وأعطى صفوان بن أميّة مائة من الإبل ، وأعطى قيس بن عدي مائة من الإبل ، وأعطى عثمان بن وهب خمسين من الإبل ، وأعطى سهيل بن عمرو مائة من الإبل ، وأعطى حويطب بن عبد العزّى مائة من الإبل ، وأعطى هشام ابن عمرو العامري خمسين من الإبل ، وأعطى الأقرع بن حابس التميمي مائة من الإبل ، وأعطى عباس بن مرداس أربعين من الإبل ، فقال في ذلك شعرا فأعطاه مائة من الإبل ويقال خمسين ، وأعطى ذلك كلّه من الخمس ، وهو أثبت الأقاويل عندنا . ثم أمر ( ص ) زيد بن ثابت بإحصاء الناس والغنائم ، ثم فضّها على الناس ، فكانت سهامهم لكل رجل أربع من الإبل وأربعون شاة ، فإن كان فارسا أخذ اثني عشرة من الإبل أو عشرين ومائة شاة ، وإن كان معه أكثر من فرس واحد لم يسهم له . ثم قال : وقدم وفد هوازن على النبي ( ص ) وهم أربعة عشر رجلا ، ورأسهم زهير بن صرد ، وفيهم أبو برقان عمّ رسول اللّه ( ص ) من الرضاعة ، فسألوه أن يمنّ عليهم بالسبي ، فقال ( ص ) : أبناؤكم ونساؤكم أحبّ إليكم أم أموالكم ؟ قالوا : ما كنّا نعدل بالأحساب شيئا . فقال ( ص ) : أمّا ما لي ولبني عبد المطلب فهو لكم وسأسأل لكم الناس . فقال المهاجرون والأنصار : ما كان لنا فهو لرسول اللّه ، فقال الأقرع بن حابس : أمّا أنا وبنو تميم فلا ، وقال عيينة بن حصن : أمّا أنا وبنو فزارة فلا ، وقال العباس بن مرداس : أمّا أنا وبنو سليم فلا ، فقالت بنو سليم : ما كان لنا فهو لرسول اللّه ، وقال العباس بن مرداس : وهّنتموني ، وقال رسول اللّه ( ص ) : انّ هؤلاء القوم جاءوا مسلمين وقد كنت استأنيت بسبيهم وقد خيّرتهم فلم