شيخ محمد قوام الوشنوي
422
حياة النبي ( ص ) وسيرته
ما وعدتني ، اللّهم لا ينبغي أن يظهروا علينا ، اللّهم كنت وتكون وأنت حيّ لا تموت ، تنام العيون وتنكدر النجوم وأنت حيّ قيّوم لا تأخذك سنة ولا نوم ، يا حيّ يا قيّوم ، اللّهم إن تشأ أن لا تعبد بعد اليوم ، اللّهم لك الحمد وإليك المشتكى وأنت المستعان . فقال له جبرئيل : لقد لقنت الكلمات التي لقّن اللّه موسى يوم فلق له البحر . . . الخ . وهذا النقل موافق لما ذكره الحلبي في السيرة « 1 » ، فراجع . وروى الطبري « 2 » باسناده عن أنس قال كان النبي ( ص ) يوم حنين على بغلة بيضاء يقال لها دلدل ، فلمّا انهزم المسلمون قال النبي ( ص ) لبغلته : البدي دلدل فوضعت بطنها على الأرض فأخذ النبي ( ص ) حفنة من تراب فرمى بها وجوههم وقال ( ص ) : « حم » لا ينصرون ، فولّى المشركين مدبرين . . . الخ . وقال الحلبي « 3 » : وذكر انّه عند القتال أنزل اللّه تعالى قوله وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً الآية . فقد جاء انّ بعض أصحابه - أي وهو أبو بكر كما في سيرة الدمياطي - قال : يا رسول اللّه لن نغلب اليوم من قلّة ، وشقّ ذلك على رسول اللّه ( ص ) وسائته تلك الكلمة . . . الخ . وقال محمد بن سعد « 4 » : قال أبو إسحاق : قال أبو بكر : لا نغلب اليوم من قلّة . . . الخ . وقال الكازروني اليماني : فلمّا التقى الجمعان قال أبو بكر وقيل سلمة بن سلامة بن وقش : لن نغلب اليوم من قلّة ، فساء رسول اللّه ( ص ) كلامه ، فوكلوا إلى كلمة الرجل . وفي رواية لم يرض اللّه قوله ووكلهم إلى أنفسهم . . . الخ . وقال الواقدي « 5 » : فقال رجل من أصحاب رسول اللّه : لا نغلب اليوم لكثرتنا ، فغضب
--> ( 1 ) السيرة الحلبية 3 / 110 و 111 . ( 2 ) تاريخ الطبري 3 / 78 . ( 3 ) السيرة الحلبية 3 / 110 . ( 4 ) الطبقات الكبرى 2 / 150 . ( 5 ) المغازي 3 / 889 و 890 .