شيخ محمد قوام الوشنوي
423
حياة النبي ( ص ) وسيرته
رسول اللّه غضبا شديدا ، وفيها نزلت هذه الآية وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ . . . الخ . وقال الزيني دحلان « 1 » : فقال رجل من المسلمين : لن نغلب اليوم من قلّة ، فشقّ ذلك على رسول اللّه ( ص ) . . . الخ . وقال ابن كثير « 2 » : وقال أبو بكر : لن نغلب اليوم من قلّة ، فانهزموا فكان أول من انهزم بنو سليم ثم أهل مكة ثم بقيّة الناس . . . الخ . وقال علاء الدين الخازن في التفسير في الجزء الثاني في ص 212 وذكر ابن الجوزي عن سعيد بن المسيب انّ القائل لذلك أبو بكر الصديق . . . الخ . وقال ابن الأثير « 3 » : ولمّا انهزمت هوازن قتل من ثقيف وبني مالك سبعون رجلا ، فأمّا الأحلاف من ثقيف فلم يقتل منهم غير رجلين ، لانّهم انهزموا سريعا ، وقصد بعض المشركين الطائف ومعهم مالك بن عوف ، واتّبعت خيل رسول اللّه ( ص ) المشركين فقتلهم . . . الخ . وقال محمد بن سعد « 4 » : فأمر رسول اللّه ( ص ) أن يقتل من قدر عليه منهم ، فحنق المسلمون عليهم يقتلونهم حتّى قتلوا الذرّية ، فبلغ ذلك رسول اللّه ( ص ) فنهى عن قتل الذرّية . ثم قال : وكان سيماء الملائكة يوم حنين عمائم حمر قد أرخوها بين أكتافهم ، وقال رسول اللّه ( ص ) : من قتل قتيلا له عليه بيّنة فله سلبه ، وأمر رسول اللّه بطلب العدوّ ، فانتهى بعضهم إلى الطائف وبعضهم نحو نخلة ، وتوجّه قوم منهم إلى أوطاس . فعقد رسول اللّه ( ص ) لأبي عامر الأشعري لواء ووجّهه في طلبهم ، وكان معه سلمة بن الأكوع ، فانتهى إلى عسكرهم فإذا هم ممتنعون ، فقتل منهم أبو عامر تسعة مبارزة ثم برز له العاشر معلما بعمامة صفراء فقتله ، واستخلف أبو عامر أبا موسى الأشعري فقاتلهم حتّى فتح اللّه عليه ، وقتل قاتل أبي عامر ، فقال رسول اللّه ( ص ) : اللّهم اغفر لأبي عامر . . . الخ .
--> ( 1 ) السيرة النبوية 2 / 109 . ( 2 ) السيرة النبوية 3 / 610 . ( 3 ) الكامل 2 / 264 . ( 4 ) الطبقات الكبرى 2 / 151 .