شيخ محمد قوام الوشنوي
404
حياة النبي ( ص ) وسيرته
رسول اللّه ( ص ) مليكة بنت داود الليثيّة . . . الخ . ثم قال الطبري « 1 » : وفيها هدم خالد بن الوليد العزّى ببطن نخلة لخمس ليال بقين من رمضان ، وهو صنم لبني شيبان بطن من سليم حلفاء بني هاشم وبنو أسد بن عبد العزّى يقولون هذا صنمنا ، فخرج إليه خالد بن الوليد فقال : قد هدمته . قال ( ص ) : أرأيت شيئا . قال : لا . قال : فارجع فاهدمه ، فرجع خالد إلى الصنم فهدم بيته وكسر الصنم ، فجعل السادن يقول : أعزّى أغضبي بعض غضباتك ، فخرجت عليه امرأة حبشيّة عريانة مولولة ، فقتلها وأخذ ما فيها من حلية ثم أتى رسول اللّه ( ص ) فأخبره بذلك ، فقال : تلك العزّى ، ولا تعبد العزّى أبدا . ثم روى الطبري باسناده عن ابن إسحاق قال : بعث رسول اللّه ( ص ) خالد بن الوليد إلى العزّى ، وكانت بنخلة وكانت بيتا يعظّمه هذا الحيّ من قريش وكنانة ومضر كلّها ، وكانت سدنتها من بني شيبان . . . الخ . وقال محمد بن سعد « 2 » : ثم سريّة خالد بن الوليد إلى العزّى لخمس ليال بقين من شهر رمضان سنة ثمان من مهاجر رسول اللّه ( ص ) . قالوا : بعث رسول اللّه حين فتح مكة خالد بن الوليد إلى العزّى ليهدمها ، فخرج في ثلاثين فارسا من أصحابه حتّى انتهوا إليها ، فهدمها ثم رجع إلى رسول اللّه ( ص ) فأخبره ، فقال : هل رأيت شيئا ؟ قال : لا . قال : فانّك لم تهدمها ، فارجع إليها فاهدمها . فرجع خالد وهو متغيّظ ، فجرّد سيفه فخرجت إليه امرأة عريانة سوداء ناشرة الرأس ، فجعل السادن يصيح بها ، فضربها خالد فجزلها اثنين ، ورجع إلى رسول اللّه ( ص ) فأخبره فقال : نعم تلك العزّى ، وقد يئست أن تعبد ببلادكم ، وكانت بنخلة وكانت لقريش وجميع بني كنانة ، وكانت أعظم أصنامهم ، وكان سدنتها بنو شيبان من بني سليم ، انتهى .
--> ( 1 ) تاريخ الطبري 3 / 65 . ( 2 ) الطبقات الكبرى 2 / 145 و 146 .