شيخ محمد قوام الوشنوي

34

حياة النبي ( ص ) وسيرته

النبي ( ص ) أصحابه ، والذي رواه البخاري « 1 » هو ما قال المقداد بن الأسود لرسول اللّه ، حيث قال : فقال - يعني المقداد - لا نقول كما قال قوم موسى فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا ولكنّا نقاتل عن يمينك وشمالك وبين يديك وخلفك ، فرأيت - يعني ابن مسعود قال - النبي ( ص ) أشرق وجهه وسرّه . انتهى . وروى مسلم « 2 » : باسناده عن أنس انّ رسول اللّه ( ص ) شاور حين بلغه إقبال أبي سفيان ، فتكلّم أبو بكر فأعرض عنه ثم تكلّم عمر فأعرض عنه ، فقام سعد بن عبادة فقال : إيّانا تريد يا رسول اللّه ، والذي نفسي بيده لو أمرتنا أن نخيضها البحر - يعني الخيل - لخضناها ، ولو أمرتنا أن نضرب أكبادها إلى برك الغماد لفعلنا . قال : فندب رسول اللّه ( ص ) الناس فانطلقوا حتّى نزلوا بدرا . . . الخ . وهكذا رواه ابن كثير في البداية والنهاية عن الإمام أحمد بن حنبل باسناده عن أنس . . . الخ . قال الواقدي « 3 » : ونزل رسول اللّه ( ص ) أدنى بدر عشاء ليلة الجمعة لسبع عشرة من رمضان ، وقال الحلبي ( 2 / 154 ) : وعن علي أنه قال : ما كان فينا تلك الليلة قائم إلّا رسول اللّه ( ص ) يصلّي تحت شجرة ويكثر في سجوده أن يقول « يا حيّ يا قيوم » حتّى أصبح . وقال الزيني دحلان ( 1 / 195 ) : وفي رواية يصلّي تحت شجرة ويكثر في سجوده « يا حيّ يا قيوم » يكرر ذلك حتّى أصبح . وقال ابن كثير ( 2 / 402 ) : قلت فكانت ليلة البدر ليلة الجمعة ، وقد بات رسول اللّه تلك الليلة يصلّي إلى جذع شجرة هناك ويكثر في سجوده أن يقول « يا حيّ يا قيوم » يكرر ذلك ويلظّ به . الخ ؛ فبعث عليّا والزبير وسعد بن أبي وقّاص وبسبس بن عمرو يتجسّسون على الماء ، وأشار رسول اللّه ( ص ) إلى ظريب فقال : أرجو أن تجدوا الخبر عند هذا القليب الذي

--> ( 1 ) صحيح البخاري 5 / 93 . ( 2 ) صحيح مسلم 3 / 14 . ( 3 ) المغازي 1 / 51 .