شيخ محمد قوام الوشنوي
330
حياة النبي ( ص ) وسيرته
قدوم جعفر بن أبي طالب من الحبشة قال ابن هشام « 1 » : وذكر سفيان ابن عيينة عن الأحلج عن الشعبي انّ جعفر بن أبي طالب قدم على رسول اللّه ( ص ) يوم فتح خيبر ، فقبّل رسول اللّه بين عينيه والتزمه وقال : ما أدري بأيّهما أنا اسرّ بفتح خيبر أم بقدوم جعفر . ثم قال : قال ابن إسحاق : وكان ممّن أقام بأرض الحبشة من أصحاب رسول اللّه ( ص ) حتّى بعث فيهم رسول اللّه إلى النجاشي عمرو بن أميّة الضمري ، فحملهم في سفينتين فقدم بهم عليه وهو بخيبر بعد الحديبية . وقال محمد بن سعد « 2 » : وقدم جعفر بن أبي طالب وأهل السفينتين من عند النجاشي بعد أن فتحت خيبر ، فقال رسول اللّه ( ص ) ما أدري بأيّهما أنا اسرّ بقدوم جعفر أو بفتح خيبر . . . الخ . وروى البيهقي في السنن الكبرى ج 7 ص 101 عن النبي ( ص ) قال ما أدري بأيّهما أشدّ فرحا فتح خيبر أو قدوم جعفر . وقال الحلبي « 3 » : ولمّا أقبل عليه ( ص ) جعفر قام إلى جعفر وقبّل بين عينيه ، وفي رواية قبّل جبهته . وعن ابن عباس لمّا قدم جعفر من أرض الحبشة اعتنقه النبي ( ص ) . إلى أن قال : وكان رسول اللّه ( ص ) يقول له : أشبهت خلقي وخلقي ، وفي لفظ : جعفر أشبه الناس بي خلقا . وكان ( ص ) يسمّيه أبا المساكين ، لانّه كان يحبّ المساكين ويجلس إليهم ويحدّثهم ويحدّثونه . . . الخ .
--> ( 1 ) السيرة النبوية 4 / 3 . ( 2 ) الطبقات الكبرى 2 / 108 . ( 3 ) السيرة الحلبية 3 / 48 .