شيخ محمد قوام الوشنوي

302

حياة النبي ( ص ) وسيرته

واللّه كفيل عليهم » . ثم قال : وكتب رسول اللّه ( ص ) لأهل مقنا « انّهم آمنون بأمان اللّه وأمان محمد ، وانّ عليهم ربع غزولهم وربع ثمارهم » . ثم قال : أخبرنا محمد بن عمر ، أنبأنا ابن أبي ذئب ، أنبأنا صالح مولى التوءمة : انّ رسول اللّه ( ص ) صالح أهل مقنا على أخذ ربع ثمارهم وربع غزولهم . قال محمد بن عمر : أهل مقنا يهود على ساحل البحر ، وأهل جربا وأذرح يهود أيضا . وقوله طيّبة يعني من الخلاص أي ذهب خالص . انتهى ما نقله محمد بن سعد من الكتب التي كتبها رسول اللّه ( ص ) إلى القبائل والملوك وغيرهما . غزوة خيبر قال ابن الأثير « 1 » : لمّا عاد رسول اللّه ( ص ) من الحديبية أقام بالمدينة ذا الحجة وبعض المحرّم ، وسار إلى خيبر في ألف وأربعمائة رجل معهم مائتا فرس ، وكان مسيره إلى خيبر في المحرّم سنة سبع ، واستخلف على المدينة سباع بن عرفطة الغفاري . . . الخ . وقال الطبري « 2 » : ولمّا رجع رسول اللّه ( ص ) من غزوة الحديبية إلى المدينة أقام بها ذا الحجة وبعض المحرّم ، فيما حدّثنا ابن حميد قال حدّثنا سلمة عن ابن إسحاق قال : وولى الحج في تلك السنة المشركون . . . الخ . وقال محمد بن سعد « 3 » : ثم غزوة رسول اللّه ( ص ) خيبر في جمادى الأولى سنة سبع من مهاجره ( ص ) ، وهي على ثمانية برد من المدينة . قالوا : أمر رسول اللّه ( ص ) أصحابه بالتهيّؤ لغزوة خيبر ويجلّب من حوله يغزون معه ، فقال لا يخرجنّ معنا إلّا راغب في الجهاد ، وشقّ ذلك على من بقي بالمدينة من اليهود ، فخرج واستخلف على المدينة سباع بن عرفطة الغفار

--> ( 1 ) الكامل 2 / 216 . ( 2 ) تاريخ الطبري 2 / 657 . ( 3 ) الطبقات الكبرى 2 / 106 .