شيخ محمد قوام الوشنوي
300
حياة النبي ( ص ) وسيرته
حلّة ، كل حلّة أوقية ، فما زادت حلل الخراج أو نقصت على الأواقي فبالحساب ، وما قبضوا من دروع أو خيل أو ركاب أو عرض أخذ منهم فبالحساب ، وعلى نجران مثواة رسلي عشرين يوما فدون ذلك ، ولا تحبس رسلي فوق شهر ، وعليهم عارية ثلاثين درعا وثلاثين فرسا وثلاثين بعيرا إذا كان باليمن كيد ، وما هلك ممّا أعاروا رسلي من دروع أو خيل أو ركاب فهو ضمان على رسلي حتّى يؤدّوه إليهم ، ولنجران وحاشيتهم جوار اللّه وذمّة محمد النبي رسول اللّه على أنفسهم وملّتهم وأرضهم وغائبهم وشاهدهم وبيعهم وصلواتهم ، لا يغيّروا أسقفا عن أسقفيّته ولا راهبا عن رهبانيّته ولا واقفا عن وقفانيّته ، وكل ما تحت أيديهم من قليل أو كثير وليس ربا ولا دم جاهلية ، ومن سأل منهم حقا فبينهم النصف غير ظالمين ولا مظلومين لنجران ، ومن أكل ربا من ذي قبل فذمّتي منه بريئة ، ولا يؤاخذ أحد منهم بظلم آخرون ، وعلى ما في هذه الصحيفة جوار اللّه وذمّة النبي أبدا حتّى يأتي اللّه بأمره إن نصحوا وأصلحوا فيما عليهم غير مثقلين بظلم » شهد أبو سفيان بن حرب وغلان بن عمرو ومالك بن عوف النصري والأقرع بن حابس والمستورد بن عمرو أخو بليّ والمغيرة بن شعبة وعامر مولى أبي بكر . ثم قال : أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي ، قال حدّثني شيخ من أهل دومة : انّ رسول اللّه ( ص ) كتب لاكيدر هذا الكتاب وجاءني بالكتاب فقرأته وأخذت منه نسخته « بسم اللّه الرحمن الرحيم . هذا كتاب من محمد رسول اللّه لاكيدر حين أجاب إلى الإسلام وخلع الأنداد والأصنام في دومة الجندل وأكنافها ، انّ له الضاحية من الضحل والبور والمعافي وإغفال الأرض والحلقة والسلاح والحافر والحصن ، ولكم الضامنة من النخل والمعين من المعمور ، وبعد الخمس لا تعدل سارحتكم ولا تعدّ فاردتكم ولا يحظر عليكم النبات ولا يؤخذ منكم إلّا عشر الثبات ، تقيمون الصلاة لوقتها وتؤتون الزكاة بحقّها ، عليكم بذاك العهد والميثاق ولكم بذلك الصدق والوفاء . شهد اللّه ومن حضر من المسلمين . ثم قال محمد بن سعد : قال محمد بن عمر : الضحل الماء القليل ، والمعامي الاعلام من الأرض ما لا حدّ له ، والضامنة ما حمل من النخل ، وقوله لا تعدل سارحتكم يقول تنحّى عن الرعى ، والفاردة ما لا تجب فيه الصدقة ، والاغفال ما لا يقال على حدّه من الأرض ، والمعين