شيخ محمد قوام الوشنوي
295
حياة النبي ( ص ) وسيرته
فضل بني السبيل » . ثم روى باسناده عن الزهري قال : كتب رسول اللّه ( ص ) إلى الحارث ومسروح ونعيم بن عبد كلال من حمير « سلم أنتم ما آمنتم باللّه ورسوله ، وانّ اللّه وحده لا شريك له ، بعث موسى بآياته وخلق عيسى بكلماته ، قالت اليهود عزير ابن اللّه وقالت النصارى اللّه ثالث ثلاثة عيسى ابن اللّه » . قال : وبعث بالكتاب مع عياش بن أبي ربيعة المخزومي وقال : إذا جئت أرضهم فلا تدخلنّ ليلا حتّى تصبح ثم تطهّر فأحسن طهورك وصل ركعتين وسل اللّه النجاح والقبول ، واستعذ باللّه وخذ كتابي بيمينك وادفعه بيمينك في أيمانهم فانّهم قابلون ، واقرأ عليهم لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ فإذا فرغت منها فقل آمن محمد وأنا أول المؤمنين ، فلن تأتيك حجة إلّا دحضت ولا كتاب زخرف إلّا ذهب نوره ، وهم قارئون عليك فإذا رطنوا فقل ترجموا وقل حسبي اللّه آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ لا حُجَّةَ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ ، فإذا أسلموا فسلهم قضبهم الثلاثة التي إذا حضروا بها سجدوا وهي من الأثل : قضيب ملمّع ببياض وصفرة ، وقضيب ذو عجر كانّه خيزران ، والأسود البهيم كانّه من سالم . ثم أخرجها فحرّقها بسوقهم . قال عياش : فخرجت أفعل ما أمرني رسول اللّه ( ص ) حتّى إذا دخلت إذا الناس قد لبسوا زينتهم . قال : فمررت لأنظر إليهم حتّى انتهيت إلى ستور عظام على أبواب دور ثلاثة ، فكشفت الستر ودخلت الباب الأوسط فانتهيت إلى قوم في قاعة الدار ، فقلت : أنا رسول رسول اللّه وفعلت ما أمرني ، فقبلوا وكان كما قال ( ص ) . ثم قال محمد بن سعد : قالوا بالإسناد الأول : وكتب رسول اللّه ( ص ) إلى عبد القيس « من محمد رسول اللّه إلى الأكبر بن عبد القيس ، انّهم آمنون بأمان اللّه وأمان رسوله على ما أحدثوا في الجاهلية من القحم ، وعليهم الوفاء بما عاهدوا ، ولهم أن لا يحبسوا عن طريق الميرة ولا يمنعوا صوب القطر ولا يحرّموا حريم الثمار عند بلوغه ، والعلاء بن الحضرمي أمين رسول