شيخ محمد قوام الوشنوي

296

حياة النبي ( ص ) وسيرته

اللّه على برّها وبحرها وحاضرها وسراياها وما خرج منها ، وأهل البحرين خفراؤه من الضيم وأعوانه على الظالم وأنصاره في الملاحم ، عليهم بذلك عهد اللّه وميثاقه لا يبدّلوا قولا ولا يريدوا فرقة ، ولهم على جند المسلمين الشركة في الفيء والعدل في الحكم والقصد في السيرة ، حكم لا تبديل له في الفريقين كليهما ، واللّه ورسوله يشهد عليهم » . ثم قال : قالوا وكتب رسول اللّه إلى أقيال حضر موت وعظمائهم ، كتب إلى زرعة وقهد والبسيّ والبحيري وعبد كلال وربيعة وحجر ، وقد مدح الشاعر بعض أقيالهم فقال : ألا انّ خير الناس كلّهم قهد * وعبد كلال خير سائرهم بعد وقال آخر يمدح زرعة : ألا انّ خير الناس بعد محمد * لزرعة إن كان البحيري اسلم ثم قال : قالوا وكتب رسول اللّه ( ص ) إلى نفاشة بن فروة الدئلي ملك السماوة . ثم قال : قالوا وكتب إلى عذرة في عسيب ، وبعث به مع رجل من بني عذرة ، فعدا عليه ورد ابن مرداس أحد بني سعد هذيم فكسر العسيب وأسلم واستشهد مع زيد بن حارثة في غزوة وادي القرى أو غزوة القردة . ثم قال : قالوا وكتب رسول اللّه ( ص ) لمطرّف بن الكاهن الباهلي « هذا كتاب من محمد رسول اللّه لمطرّف بن الكاهن ولمن سكن ببيشة من باهلة ، انّ من أحيا أرضا مواتا بيضاء فيها مناخ الأنعام ومراح فهي له ، وعليهم في كل ثلاثين من البقر فارض ، وفي كل أربعين من الغنم عتود ، وفي كل خمسين من الإبل ثاغية مسنّة ، وليس للمصّدّق أن يصّدّقها إلّا في مراعيها ، وهم آمنون بأمان اللّه » . ثم قال : قالوا وكتب رسول اللّه ( ص ) لنهشل بن مالك الوائلي من باهلة « باسمك اللّهم ، هذا كتاب من محمد رسول اللّه لنهشل بن مالك ومن معه من بني وائل ، لمن أسلم وأقام الصلاة وآتى الزكاة وأطاع اللّه ورسوله وأعطى من المغنم خمس اللّه وسهم النبي وأشهد على إسلامه وفارق المشركين ، فانّه آمن بأمان اللّه وبريء إليه محمد من الظلم كلّه ، وانّ لهم أن لا يحشروا ولا يعشروا ، وعاملهم من أنفسهم » وكتب عثمان بن عفان .