شيخ محمد قوام الوشنوي
292
حياة النبي ( ص ) وسيرته
ثم قال : قالوا وكتب رسول اللّه ( ص ) إلى يحنّة بن روية وسروة أهل أيلة « سلم أنتم ، فانّي أحمد إليكم الذي لا إله إلّا هو ، فانّي لم أكن لأقاتلكم حتّى أكتب إليكم فأسلم أو اعط الجزية وأطع اللّه ورسوله ورسل رسوله وأكرمهم واكسهم كسوة حسنة غير كسوة الغزّاء واكس زيدا كسوة حسنة ، فمهما رضيت رسلي فانّي قد رضيت ، وقد علم الجزية فإن أردتم أن يأمن البرّ والبحر فأطع اللّه ورسوله ويمنع عنكم كل حقّ كان للعرب والعجم إلّا حق اللّه وحق رسوله ، وانّك إن رددتهم ولم ترضهم لا آخذ منكم شيئا حتّى أقاتلكم فأسبي الصغير وأقتل الكبير ، فانّي رسول اللّه بالحقّ أو من باللّه وكتبه ورسله وبالمسيح بن مريم انّه كلمة اللّه ، وإنّي أومن به انّه رسول اللّه وآت قبل أن يمسّكم الشر ، فانّي قد أوصيت رسلي بكم ، وأعط حرملة ثلاثة أوسق شعير ، وانّ حرملة شفع لكم ، وانّي لولا اللّه وذلك لم اراسلكم شيئا حتّى ترى الجيش ، وانّكم إن أطعتم رسلي فانّ اللّه لكم جار ومحمد ومن يكون منه ، وانّ رسلي شرحبيل وأبيّ وحرملة وحريث بن زيد الطائي ، فانّهم مهما قاضوك عليه فقد رضيته ، وانّ لكم ذمّة اللّه وذمّة محمد رسول اللّه ، والسلام عليكم إن أطعتم ، وجهّزوا أهل مقنا إلى أرضهم » . ثم قال : قالوا وكتب رسول اللّه ( ص ) لجمّاع كانوا في جبل تهامة قد غصبوا المارّة من كنانة ومزينة والحكم والقارة ومن اتّبعهم من العبيد ، فلمّا ظهر رسول اللّه ( ص ) وفد منهم وفد على النبي ، فكتب لهم رسول اللّه « بسم اللّه الرحمن الرحيم . هذا كتاب من محمد النبي رسول اللّه لعباد اللّه العتقاء . انّهم إن آمنوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فعبدهم حر ومولاهم محمد ، ومن كان منهم من قبيلة لم يرد إليها ، وما كان فيهم من دم أصابوه أو مال أخذوه فهو لهم ، وما كان لهم من دين في الناس ردّ إليهم ، ولا ظلم عليهم ولا عدوان ، وانّ لهم على ذلك ذمّة اللّه وذمّة محمد ، والسلام عليكم » وكتب ابيّ . ثم قال : قالوا وكتب رسول اللّه « بسم اللّه الرحمن الرحيم . هذا كتاب من محمد رسول اللّه لبني غاديّان وهم قوم من اليهود ، انّ لهم الذمّة وعليهم الجزية ، ولا عداء ولا جلاء الليل مدّ والنهار شدّ » وكتب خالد بن سعيد . قوله مدّ يقول يمدّه الليل ويشدّه النهار لا ينقضه شيء . ثم قال : قالوا وكتب رسول اللّه « بسم اللّه الرحمن الرحيم . هذا كتاب من محمد رسول اللّه