شيخ محمد قوام الوشنوي
293
حياة النبي ( ص ) وسيرته
لبني عريض طعمة من رسول اللّه عشرة أوسق قمح وعشرة أوسق شعير في كل حصاد وخمسين وسقا تمر يوفون في كل عام لحينه ، لا يظلمون شيئا » وبني عريض قوم من يهود . وكتب خالد بن سعيد . ثم روى محمد بن سعد باسناده عن أبي العلاء قال : كنت مع مطرّف في سوق الإبل فجاء أعرابي بقطعة أديم أو جراب ، فقال : من يقرأ أو قال : أفيكم من يقرأ . فقلت : نعم . فقال : دونك هذا ، فانّ رسول اللّه كتبه لي ، فإذا فيه « بسم اللّه الرحمن الرحيم . من محمد النبي لبني زهير بن أقيش حيّ من عكل ، انّهم إن شهدوا أن لا إله إلّا اللّه وأنّ محمدا رسول اللّه وفارقوا المشركين وأقرّوا بالخمس في غنائم وسهم النبي وصفيّه فانّهم آمنون بأمان اللّه ورسوله » . فقال له القوم أو بعضهم : أسمعت من رسول اللّه شيئا تحدّثناه . قال : نعم . قالوا : فحدّثنا رحمك اللّه . قال : سمعته يقول : من سرّه أن يذهب كثير من وحر الصدر فليصم شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر . فقال له القوم أو بعضهم : أسمعت هذا من رسول اللّه ؟ قال : أراكم تخافون أن أكذب على رسول اللّه ، واللّه لا أحدّثكم حديثا اليوم . ثم روى محمد بن سعد باسناده عن لوط بني يحيى الأزدي قال : كتب النبي ( ص ) إلى أبي ظبيان الأزدي من غامد يدعوه ويدعو قومه إلى الإسلام ، فأجابه في نفر من قومه بمكة منهم مخنف وعبد اللّه وزهير بنو سليم وعبد شمس بن عفيف بن زهير هؤلاء بمكة ، وقدم عليه بالمدينة الحجن بن المرقّع وجندب بن زهير وجندب بن كعب ، ثم قدم بعد مع الأربعين الحكم ابن مغفّل ، فأتاه بمكة أربعون رجلا ، وكتب النبي لأبي ظبيان كتابا وكانت له صحبة وأدرك عمر بن الخطاب . وروى أيضا باسناده عن جميل بن مرثد انّه قال : كتب النبي ( ص ) لحبيب بن عمرو كتابا « هذا كتاب من محمد رسول اللّه لحبيب بن عمرو أخي بني أجاء ولمن أسلم من قومه وأقام الصلاة وآتى الزكاة ، انّ له ما له وعليه ما عليه حاضره وباديه على ذلك عهد اللّه وذمّة رسوله » . ثم روى باسناده عن جماعة انّهم قالوا : كتب رسول اللّه إلى سمعان بن عمرو بن قريظ بن