شيخ محمد قوام الوشنوي

192

حياة النبي ( ص ) وسيرته

قال الطبري والسهيلي : أول من حفر الخنادق منوشهر بن ايرج بن أفريدون ، وكان في زمن موسى ( ع ) . إلى أن قال : وقد قال البخاري : حدّثنا عبد اللّه بن محمد ، حدّثنا معاوية بن عمرو ، حدّثنا أبو إسحاق ، عن حميد ، سمعت إنسانا قال خرج رسول اللّه ( ص ) إلى الخندق ، فإذا المهاجرون والأنصار يحفرون في غداة باردة ولم يكن لهم عبيد يعملون ذلك لهم ، فلمّا رأى ما بهم من النصب والجوع قال : اللّهم انّ العيش عيش الآخرة * فاغفر الأنصار والمهاجرة فقالوا مجيبين له : نحن الذين بايعوا محمدا * على الجهاد ما بقينا أبدا إلى أن قال : وقال البخاري : حدّثنا قتيبة بن سعيد ، حدّثنا عبد العزيز بن أبي حازم ، عن سهل بن سعد قال : كنّا مع رسول اللّه ( ص ) في الخندق وهم يحفرون ونحن ننقل التراب على أكتافنا ، فقال رسول اللّه ( ص ) : اللّهم لا عيش إلّا عيش الآخرة فاغفر للمهاجرين والأنصار . ورواه مسلم عن القعنبي عن عبد العزيز به . وقال البخاري : حدّثنا مسلم بن إبراهيم ، حدّثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن البراء بن عازب قال : كان رسول اللّه ( ص ) ينقل التراب يوم الخندق حتّى اغمر بطنه أو اغبرّ بطنه يقول : واللّه لولا اللّه ما اهتدينا * ولا تصدّقنا ولا صلّينا فأنزلن سكينة علينا * وثبّت الأقدام إن لاقينا انّ الألى قد بغوا علينا * إذا أرادوا فتنة أبينا إلى أن قال : وقال الإمام أحمد ، حدّثنا سليمان ، حدّثنا شعبة ، عن معاوية بن قرة ، عن أنس : انّ رسول اللّه ( ص ) قال وهم يحفرون الخندق : اللّهم لا خير إلّا خير الآخرة فاصلح الأنصار والمهاجرة . وأخرجاه في الصحيحين من حديث غندر عن شعبة . . . الخ .