شيخ محمد قوام الوشنوي

188

حياة النبي ( ص ) وسيرته

زينتان ، فزينة لا يراها إلّا الزوج الخاتم والسوار ، وزينة يراها الأجانب وهي الظاهر من الثياب . . . الخ . وسنذكر بقية الكلام في رسالة مستقلّة انشاء اللّه تعالى لانّ الأزيد من ذلك خروج عمّا نحن في مقام ذكره . غزوة الخندق - الأحزاب قال محمد بن سعد « 1 » : ثم غزوة رسول اللّه ( ص ) الخندق ، وهي غزوة الأحزاب في ذي القعدة سنة خمس من مهاجره . قالوا : لمّا أجلى رسول اللّه ( ص ) بني النضير ساروا إلى خيبر ، فخرج نفر من أشرافهم ووجوههم إلى مكة ، فألّبوا قريشا ودعوهم إلى الخروج إلى رسول اللّه ( ص ) وعاهدوهم وجامعوهم على قتاله ووعدوهم لذلك موعدا ، ثم خرجوا من عندهم فأتوا غطفان وسليما ففارقوهم على مثل ذلك ، وتجهّزت قريش وجمعوا أحابيشهم ومن تبعهم من العرب ، فكانوا أربعة آلاف ، وعقدوا اللواء في دار الندوة ، وحمله عثمان بن طلحة بن أبي طلحة ، وقادوا معهم ثلاثمائة فرس ، وكان معهم ألف وخمسمائة بعير ، وخرجوا يقودهم أبو سفيان بن حرب بن أميّة . ووافتهم بنو سليم بمرّ الظهران ، وهم سبعمائة يقودهم سفيان بن عبد شمس حليف حرب بن أميّة ، وهو أبو أبي الأعور السلمي الذي كان مع معاوية بصفّين ، وخرجت معهم بنو أسد يقودهم طلحة بن خويلد الأسدي ، وخرجت فزارة فأوعبت وهم ألف بعير يقودهم عيينة ابن حصن ، وخرجت أشجع وهم أربعمائة يقودهم الحارث بن عوف ، وخرج معهم غيرهم . وقد روى الزهري : انّ الحارث بن عوف رجع ببني مرّة فلم يشهد الخندق منهم أحد ، وكذلك روت بنو مرّة ، والأول أثبت أنهم قد شهدوا الخندق مع الحارث بن عوف ، وهجاه حسّان بن ثابت . فكانت جميع القوم الذين وافوا الخندق ممّن ذكر من القبائل عشرة آلاف ،

--> ( 1 ) الطبقات الكبرى 2 / 65 .