شيخ محمد قوام الوشنوي
173
حياة النبي ( ص ) وسيرته
سفيان لعدم وفائه ، ولكنّها الحروب ولقاء الموت تحمل الناس كثيرا على ما يكرهون . . . الخ . وقال ابن كثير « 1 » : وقال ابن إسحاق : ثم انصرف رسول اللّه ( ص ) يعني من بدر الموعد راجعا إلى المدينة ، فأقام بها حتّى مضى ذو الحجة ، وولى تلك الحجة المشركون وهي سنة أربع . وقال الواقدي : وفي هذه السنة - يعني سنة أربع - أمر رسول اللّه ( ص ) زيد بن ثابت أن يتعلّم كتاب يهود . ثم قال ابن كثير : قلت فثبت عنه في الصحيح انّه قال : تعلّمته في خمسة عشر يوما . واللّه أعلم ، انتهى . وقال الطبري « 2 » : نقلا عن الواقدي انّه قال : وفي هذه السنة تزوج رسول اللّه ( ص ) أم سلمة بنت أبي أميّة في شوال ودخل بها ، قال : وفيها أمر رسول اللّه ( ص ) زيد بن ثابت أن يتعلّم كتاب يهود وقال : انّي لا آمن أن يبدّلوا كتابي . . . الخ . وقال الكازروني اليماني : وفي هذه السنة أمر رسول اللّه ( ص ) زيد بن ثابت أن يتعلّم كتاب اليهود وقال : انّي لا آمنهم أن يبدّلوا كتابي ، فتعلّمه في خمس عشر ليلة . . . الخ . غزوة دومة الجندل قال ابن كثير « 3 » : قال ابن إسحاق : ثم غزا رسول اللّه ( ص ) دومة الجندل . قال ابن هشام : في ربيع الأول يعني من سنة خمس ، واستعمل على المدينة سباع بن عرفطة الغفاري . . . الخ . وقال ابن الأثير « 4 » : وفيها - يعني السنة الخامسة من الهجرة - كانت غزوة دومة الجندل في ربيع الأول ، وسببها انّه بلغ النبي أن بها جمعا من المشركين فغزاهم فلم يلق كيدا . . . الخ .
--> ( 1 ) السيرة النبوية 3 / 176 . ( 2 ) تاريخ الطبري 2 / 561 . ( 3 ) السيرة النبوية 3 / 177 . ( 4 ) الكامل 2 / 177 .