شيخ محمد قوام الوشنوي
115
حياة النبي ( ص ) وسيرته
قاتل أبيك . . . الخ . وقال ابن الأثير « 1 » : ووقعت هند وصواحبتها على القتلى يمثّلن بهم ، واتّخذت هند من آذان الرجال وآنافهم خدما وقلائد وأعطت خدمها وقلائدها وحشيّا ، وبقرت عن كبد حمزة فلاكتها فلم تستطع أن تسيغها فلفظتها . . . الخ . وقال ابن هشام « 2 » : قال ابن إسحاق : وقد كان يحلس بن زبّان وهو يومئذ سيد الأحابيش مرّ بأبي سفيان وهو يضرب في شدق حمزة بن عبد المطلب بزجّ الرمح ويقول : ذق عقق ، فقال يحلس : يا بني كنانة هذا سيد قريش يصنع بابن عمّه ما ترون لحما . فقال : ويحك اكتمها عني فانّها كانت زلّة . . . الخ . وقال الطبري « 3 » : فلمّا انصرف أبو سفيان ومن معه نادى : انّ موعدكم بدر للعام المقبل . فقال رسول اللّه ( ص ) لرجل من أصحابه : قل نعم هي بيننا وبينك موعد . ثم بعث رسول اللّه ( ص ) علي بن أبي طالب فقال : أخرج في آثار القوم فانظر ماذا يصنعون وماذا يريدون ، فإن كانوا قد اجتنبوا الخيل وامتطوا الإبل فانّهم يريدون مكة ، وإن ركبوا الخيل وساقوا الإبل فهم يريدون المدينة ، فوالذي نفسي بيده لئن أرادوها لأسيرنّ إليهم فيها ثم لأناجزنّهم . قال علي : فخرجت في آثارهم أنظر ماذا يصنعون ، فلمّا اجتنبوا الخيل وامتطوا الإبل توجّهوا إلى مكة ، وقد كان رسول اللّه ( ص ) قال : أيّ ذلك كان فأخفه حتّى تأتيني . قال علي : فلمّا رأيتهم قد توجّهوا إلى مكة أقبلت أصيح ما أستطيع أن أكتم الذي أمرني به رسول اللّه ( ص ) لما بي من الفرح ، إذ رأيتهم انصرفوا إلى مكة عن المدينة . . . الخ . وقال ابن هشام « 4 » : ثم بعث رسول اللّه ( ص ) علي بن أبي طالب فقال : أخرج في آثار القوم فانظر ماذا يصنعون وما يريدون ، فإن كانوا قد جنّبوا الخيل وامتطوا الإبل فانّهم يريدون
--> ( 1 ) الكامل 2 / 157 . ( 2 ) السيرة لابن هشام 3 / 98 . ( 3 ) تاريخ الطبري 2 / 527 . ( 4 ) السيرة النبوية 3 / 100 .