شيخ محمد قوام الوشنوي

107

حياة النبي ( ص ) وسيرته

وفتوته قال ( ص ) إنّه منّي وأنا منه وقال جبريل : وأنا منكما . . . الخ . وفي المدارج لعبد الحق الدهلوي ص 167 قال جبريل ( ع ) : يا رسول اللّه ان هذه لهي المواساة قال ( ص ) : انّه منّي وأنا منه وقال جبريل : وأنا منكما يا رسول اللّه . وقالوا : سمعوا في هذا الحال قائلا من الغيب يقول : لا فتى إلّا علي لا سيف إلّا ذو الفقار . وفي المدارج قبل ذلك ص 167 وفي المعارج في الركن الرابع ص 107 قال : قال النبي ( ص ) لعلي ( ع ) : كيف لم تلحق بإخوانك ؟ قال ( ع ) : لا كفر بعد الإيمان انّ لي بك أسوة . أقول : يظهر من كلامهما انّ الأصحاب بأجمعهم قد فرّوا في تلك الغزوة غير علي بن أبي طالب ( ع ) وانّهم كفروا بذلك . ثم قال الطبري : فلمّا أتى المسلمون من خلفهم انكشفوا وأصاب منهم المشركون ، وكان المسلمون لمّا أصابهم ما أصابهم من البلاء أثلاثا ثلث قتيل وثلث جريح وثلث منهزم ، وقد جهدته الحرب حتّى ما يدري ما يصنع ، وأصيب رباعية رسول اللّه ( ص ) السفلى وشقّت شفته وكلم في وجنتيه وجبهته في أصول شعره ، وعلاه ابن قميئة بالسيف على شقّه الأيمن ، وكان الذي أصابه عتبة بن أبي وقّاص . ثم روى باسناده عن أنس بن مالك قال : لمّا كان يوم أحد كسر رباعية رسول اللّه ( ص ) وشجّ ، فجعل الدم يسيل على وجهه وجعل يمسح الدم عن وجهه ويقول : كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيّهم بالدم وهو يدعوهم إلى اللّه عزّ وجلّ ، فأنزل اللّه لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ الآية . إلى أن قال « 1 » : فحدّثنا ابن حميد قال : حدّثنا سلمة قال : حدّثني محمد بن إسحاق قال : حدّثني القاسم بن عبد الرحمن بن رافع أخو بني عدي بن النجّار قال : انتهى أنس ابن النضر عم أنس بن مالك إلى عمر بن الخطاب وطلحة بن عبيد اللّه في رجال من المهاجرين والأنصار وقد ألقوا بأيديهم ، فقال : ما يجلسكم . قالوا : قتل محمد رسول اللّه . قال : فما تصنعون بالحياة بعده ، قوموا فموتوا على ما مات عليه رسول اللّه ، ثم استقبل القوم فقاتل حتّى قتل ، وبه

--> ( 1 ) تاريخ الطبري 2 / 517 .