شيخ محمد قوام الوشنوي
104
حياة النبي ( ص ) وسيرته
حتّى قبضه اللّه عزّ وجلّ . ثم روى ابن كثير عن البخاري قريبا ممّا قدّمناه حتّى انتهى إلى قوله : فلمّا قبض رسول اللّه ( ص ) وخرج مسيلمة الكذّاب قلت : لأخرج إلى مسيلمة لعلّي أقتله فاكافىء به حمزة . قال : فخرجت مع الناس ، فكان من أمره ما كان . قال : فإذا رجل قائم في ثلمة جدار كأنه جمل أورق ثائر الرأس . قال : فرميته بحربتي فأضعها بين ثدييه حتّى خرجت من كتفيه . قال : ووثب إليه رجل من الأنصار فضربه بالسيف على هامته . قال عبد اللّه بن الفضل : فأخبرني سليمان بن يسار أنه سمع عبد اللّه بن عمر يقول : فقالت جارية على ظهر البيت : وا أمير المؤمناه قتله عبد الأسود . ثم قال ابن كثير : قال ابن هشام : فبلغني أن وحشيّا لم يزل يحدّ في الخمر حتّى خلع من الديوان ، فكان عمر بن الخطاب يقول : قد قلت انّ اللّه لم يكن ليدع قاتل حمزة . وتوفي وحشي بن حرب أبو دسمة ويقال أبو حرب بحمص ، وكان أول من لبس الثياب المدلوكة . انتهى ما نقله ابن كثير . تتمة وقعة أحد قال ابن الأثير « 1 » : والتقى حنظلة بن أبي عامر غسيل الملائكة وأبو سفيان بن حرب ، فلمّا استعلاه حنظلة رآه شدّاد بن الأسود وهو ابن شعوب ، فدعاه أبو سفيان فأتاه فضرب حنظلة فقتله ، فقال رسول اللّه ( ص ) : انّه لتغسله الملائكة فسلوا أهله ، فسئلت صاحبته فقالت : خرج وهو جنب حين سمع الهائعة ، فقال رسول اللّه ( ص ) لذلك غسلته الملائكة . وروى ابن عساكر باسناده عن ابن عباس أنه قال : نظر رسول اللّه ( ص ) إلى حنظلة الراهب وحمزة بن عبد المطلب تغسلهما الملائكة . الخ . قال ابن كثير : قال ابن إسحاق : ثم أنزل اللّه نصره على المسلمين وصدقهم وعده ، فحسّوهم بالسيوف حتّى كشفوهم عن العسكر ، وكانت الهزيمة لا شك فيها . . . الخ .
--> ( 1 ) الكامل 2 / 153 .