شيخ محمد قوام الوشنوي
92
حياة النبي ( ص ) وسيرته
وقال محمد صالح الكشفي « 1 » : أول من أسلم : رواه جمع من فضلاء الصحابة كأبي ذر الغفاري وسلمان الفارسي ومقداد بن الأسود وخباب بن الأرت وجابر بن عبد اللّه الأنصاري وخزيمة بن ثابت وزيد بن أرقم وأنس بن مالك وعباس عمّ النبي ( ص ) ثمّ روى عن ابن عباس وأبي ذر وسلمان الفارسي عن النبي ( ص ) : انّ هذا أول من آمن بي . ثمّ روي عن سلمان الفارسي عن النبي ( ص ) : انّ هذا أول من آمن بي . ثمّ روي عن سلمان عن النبي ( ص ) انّه قال : أول هذه الامّة ورودا على الحوض أوّلهم إسلاما عليّ بن أبي طالب . وقال الطيالسي « 2 » : أول من صلّى مع رسول اللّه ( ص ) بعد خديجة علي ، رواه عن ابن عباس . وقال الزيني دحلان « 3 » : انّ كلا من أبي بكر وعلي بادرا بالتصديق والإسلام ، وعليّ كان عند النبي ( ص ) وفي بيته ، فيحتمل انّه أسلم مع إسلام خديجة ، ويحتمل أنه قارن إسلامه إسلام أبي بكر . وقال أحمد بن حنبل « 4 » في إن عليّا أول من صلّى من الناس وأسلم . ومثل ذلك زيد بن حارثة ، فانّه كان مولى النبي ( ص ) ، وكان من السابقين في الإسلام . وكذا بلال كان من السابقين في الإسلام ، ففي بعض الأحاديث انّ أول الناس إسلاما خديجة ، وفي بعضها أبو بكر ، وفي بعضها عليّ وفي بعضها زيد بن حارثة ، وفي بعضها بلال . قال الحافظ ابن الصلاح : والأورع أن لا يطلق القول في تعيين أول المسلمين بل يقال : أوّل من أسلم من الرجال البالغين الأحرار أبو بكر ، ومن الصبيان عليّ ، ومن النساء خديجة ، ومن الموالي زيد بن حارثة ، ومن العبيد بلال . وقال المحب الطبري : الأولى التوفيق بين الروايات كلها وتصديقها ، فيقال : أول من أسلم مطلقا خديجة لم يتقدمها رجل ولا امرأة بإجماع المسلمين ، وأول ذكر أسلم علي بن أبي طالب
--> ( 1 ) مناقب المرتضوية ص 169 . ( 2 ) مسند الطيالسي 10 / 360 . ( 3 ) السيرة الحلبية لدحلان 1 / 89 . ( 4 ) مسند أحمد 1 / 141 و 331 و 373 .