شيخ محمد قوام الوشنوي
91
حياة النبي ( ص ) وسيرته
وقال الطبري « 1 » : قال الحارث : قال ابن سعد قال الواقدي : واجتمع أصحابنا على أن عليّا أسلم بعدما تنبأ رسول اللّه ( ص ) بسنة ، فأقام بمكة ثنتي عشرة سنة . وقال المسعودي « 2 » : وقد تنوزع في علي بن أبي طالب ( ع ) ، فذهب كثير من الناس إلى أنه لم يشرك باللّه شيئا فيستأنف الإسلام ، بل كان تابعا للنبي ( ص ) في جميع أفعاله مقتديا به ، وبلغ هو على ذلك ، وانّ اللّه عصمه وسدّده ووفّقه لتبعيّته للنبي لأنهما كانا غير مضطرين ولا مجبورين على فعل الطاعات بل مختارين قادرين فاختارا طاعة الرب وموافقة أمره واجتناب منهياته . ومنهم من رأى أنه أول من آمن وأن الرسول دعاه وهو موضع التكليف بظاهر قوله جلّ وعزّ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ « 3 » وكان بدؤه بعلي إذ كان أقرب الناس اليه وأتبعهم له . ومنهم من رأى غير ما وصفنا وهذا موضع قد تنازع الناس فيه من الشيعة ، وقد احتج كل فريق لقوله . ومنهم من قال بالنص في الإمامة والاختيار . إلى أن قال : ثمّ أسلم أبو بكر ودعا قومه إلى الإسلام فأسلم على يديه عثمان بن عفان والزبير بن العوام وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وطلحة بن عبيد اللّه ، فجاء بهم إلى النبي ( ص ) فأسلموا ، فهؤلاء النفر سبقوا الناس بالإيمان - الخ . وقال الطبري « 4 » : حدثنا كنانة بن جبلة ، عن إبراهيم بن طهمان ، عن الحجاج بن الحجاج ، عن قتادة ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن محمد بن سعد قال : قلت لأبي : أكان أبو بكر أولكم اسلاما ؟ فقال : لا ، ولقد أسلم قبله أكثر من خمسين - الخ . وقال ابن قتيبة « 5 » : أول من اتبع رسول اللّه ( ص ) ، وآمن به من أصحابه علي بن أبي طالب ، وهو ابن تسع سنين ، ثمّ زيد بن حارثة ، ثمّ أبو بكر .
--> ( 1 ) تاريخ الطبري 2 / 314 . ( 2 ) مروج الذهب 3 / 16 . ( 3 ) سورة الشعراء / الآية 214 . ( 4 ) تاريخ الطبري 2 / 316 . ( 5 ) المعارف ص 56 .