شيخ محمد قوام الوشنوي
64
حياة النبي ( ص ) وسيرته
أوسط نساء قريش نسبا وأعظمهن شرفا وأكثرهن مالا ، كل قومها كان حريصا على ذلك منها لو يقدر عليه . وقال الحلبي « 1 » : خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي ، فهي تجتمع معه ( ص ) في قصي . ثمّ قال الحلبي : وقال الحافظ ابن حجر : وهي من أقرب نسائه ( ص ) اليه في النسب ، ولم يتزوج من ذرية قصي غيرها الّا امّ حبيبة ، وهي يومئذ أوسط نساء قريش نسبا وأعظمهن شرفا . إلى أن قال : وكانت تدعى في الجاهلية بالطاهرة ، وفي لفظ كان يقال سيدة قريش ، لأن الوسط في ذكر النسب من أوصاف المدح والتفضيل ، يقال فلان أوسط القبيلة أعرقها في نسبها - الخ . وقال الزيني دحلان في السيرة النبوية « 2 » : وكانت تدعى في الجاهلية والإسلام بالطاهرة لشدة عفتها وصيانتها ، وتسمّى أيضا سيدة نساء قريش ، وكانت تحت النباش ويكنى بأبي هالة بن زرارة التميمي ومات في الجاهلية ، وكانت ولدت له هند بن أبي هالة ، وهو من الصحابة ، كان يروي عنه حسن بن علي ( ع ) ويقول : حدثني خالي ، لأنه أخو فاطمة لامّها ، وقتل مع علي ( ع ) يوم الجمل . وولدت له ذكرا آخر يسمّى هالة ، فهند وهالة ذكران . ثمّ بعد موت أبي هالة تزوجها عتيق بن عابد - بالباء - المخزومي ، فولدت له بنتا اسمها هند أسلمت وصحبت النبي ولم ترو شيئا ، وقيل انّ عتيقا تزوجها قبل النباش . وكان لها حين تزوجها بالنبي ( ص ) من العمر أربعون سنة - الخ . قال محمد بن سعد « 3 » : قالت نفيسة بنت منية : كانت خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي امرأة حازمة جلدة شريفة مع ما أراد اللّه بها من الكرامة والخير ، وهي يومئذ أوسط قريش نسبا وأعظمهم شرفا وأكثرهم مالا ، وكل قومها كان حريصا على نكاحها لو قدر على ذلك ، قد طلبوها وبذلوا لها الأموال ، فأرسلتني دسيسا إلى محمد ( ص )
--> ( 1 ) السيرة الحلبية 1 / 138 . ( 2 ) السيرة النبوية لدحلان 1 / 55 . ( 3 ) الطبقات لابن سعد 1 / 131 .