شيخ محمد قوام الوشنوي

63

حياة النبي ( ص ) وسيرته

حديثه وعظم أمانته وكرم أخلاقه بعثت اليه أن يخرج في مالها إلى الشام تاجرا وتعطيه أفضل ما كانت تعطي غيره من التجار ، مع غلام لها يقال له ميسرة ، فقبله رسول اللّه ( ص ) منها وخرج في مالها ذلك وخرج معه ميسرة حتّى قدم الشام ، فنزل رسول اللّه ( ص ) في ظل شجرة قريبا من صومعة راهب من الرهبان ، فاطلع الراهب إلى ميسرة فقال له : من هذا الرجل الذي نزل تحت هذه الشجرة ؟ قال له ميسرة : هذا من قريش من أهل الحرم . قال له الراهب : ما نزل تحت هذه الشجرة قط الّا نبي . ثمّ باع رسول اللّه ( ص ) سلعته التي خرج بها واشترى ما أراد أن يشتري ، ثمّ أقبل قافلا إلى مكة ومعه ميسرة - الخ . حياة خديجة مع النبي تزويج رسول اللّه ( ص ) خديجة بنت خويلد محمد بن سعد والطبري وابن الأثير والعبارة لابن الأثير في الكامل « 1 » قال : نكح رسول اللّه ( ص ) خديجة بنت خويلد وهو ابن خمس وعشرين سنة ، وخديجة يومئذ ابنة أربعين سنة . وقال الحلبي « 2 » : وسنّه ( ص ) حين تزوج خديجة كان خمسا وعشرين سنة أو زيادة بشهرين وعشرة أيام ، وقيل خمسة عشر يوما . الطبري وابن الأثير وابن هشام والعبارة له في السيرة « 3 » قال : وكانت خديجة امرأة حازمة شريفة لبيبة مع ما أراد اللّه بها من كرامة ، فلمّا أخبرها ميسرة بما أخبرها به بعثت إلى رسول اللّه ( ص ) فقالت فيما يزعمون : يا ابن عم انّي قد رغبت فيك لقرابتك وسلطتك في قومك وأمانتك وحسن خلقك وصدق حديثك ، ثمّ عرضت عليه نفسها ، وكانت خديجة يومئذ

--> ( 1 ) الكامل 2 / 39 ، الطبقات لابن سعد 1 / 132 ، تاريخ الطبري 2 / 280 . ( 2 ) السيرة الحلبية 1 / 139 . ( 3 ) السيرة النبوية لابن هشام 1 / 200 ، تاريخ الطبري 2 / 281 ، الكامل 2 / 39 .