شيخ محمد قوام الوشنوي

301

حياة النبي ( ص ) وسيرته

إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ « 1 » . ثمّ قال تعالى قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ « 2 » أي نحوه وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ . وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ بِكُلِّ آيَةٍ ما تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَما أَنْتَ بِتابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَما بَعْضُهُمْ بِتابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ « 3 » . قال ابن إسحاق : إلى قوله تعالى الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ « 4 » وسأل معاذ بن جبل وسعد بن معاذ وخارجة بن زيد نفرا من أحبار يهود عن بعض ما في التوراة ، فكتموهم وأبوا أن يخبروهم عنه ، فأنزل اللّه تعالى فيهم إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ « 5 » انتهى . وقال الشبلنجي « 6 » : وفي السنة الثانية من الهجرة في نصف شعبان حوّلت القبلة إلى الكعبة . وقال الصبان « 7 » : وفي هذه السنة حوّلت القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة والنبي ( ص ) يصلّي بأصحابه صلاة الظهر عند الأكثر ، فوقع نصفها إلى بيت المقدس ونصفها إلى الكعبة . انتهى .

--> ( 1 ) سورة البقرة / الآية 143 . ( 2 ) سورة البقرة / الآية 144 . ( 3 ) سورة البقرة / الآية 144 - 145 . ( 4 ) سورة البقرة / الآية 147 . ( 5 ) سورة البقرة / الآية 159 . ( 6 ) نور الأبصار ص 44 . ( 7 ) إسعاف الراغبين ص 40 .