شيخ محمد قوام الوشنوي
302
حياة النبي ( ص ) وسيرته
فرض الصوم وزكاة الفطرة وصلاة العيدين قال الكازروني اليماني : وفي هذه السنة - يعني السنة الثانية - نزلت فريضة رمضان في شعبان هذه السنة وأمر بزكاة الفطر ، على ما روي عن أبي سعيد الخدري قال : لمّا نزل فرض رمضان بعد ما صرفت القبلة إلى الكعبة بشهر في شعبان على رأس ثمانية عشر شهرا من مهاجر رسول اللّه ( ص ) فأمر رسول اللّه ( ص ) في هذه السنة بزكاة الفطر ، وذلك قبل أن يفرض الزكاة من الأموال ، وأمر ( ص ) أن يخرج عن الصغير والكبير والحر والعبد والذكر والأنثى صاع من تمر أو صاع من شعير أو صاع من زبيب ، وقال محمد بن سعد « 1 » أو مدّان من بر أو مدّ من بر ، وكان يخطب قبل الفطر بيومين فيأمر بإخراجها قبل أن يغدوا إلى المصلّى . وفي هذه السنة خرج رسول اللّه ( ص ) يوم العيد فصلّى بالناس صلاة العيد ، وحملت بين يديه العنزة إلى المصلّى فصلّى إليها ، وكانت هذه الحربة للنجاشي فوهبها للزبير بن العوام ، فكانت تحمل بين يدي رسول اللّه ( ص ) في الأعياد . انتهى . وروى محمد بن سعد « 2 » بسنده عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه عن جده قال : نزل فرض شهر رمضان على رأس ثمانية عشر شهرا من مهاجر رسول اللّه ( ص ) . . . الخ . نحو ما مرّ من قول الكازروني اليماني مع هذه الزيادة ، وهي أنه قال ( ص ) :
--> ( 1 ) الطبقات لابن سعد 1 / 248 . ( 2 ) الطبقات لابن سعد 1 / 248 .