شيخ محمد قوام الوشنوي

298

حياة النبي ( ص ) وسيرته

صرف القبلة عن بيت المقدس إلى الكعبة قال الكازروني اليماني : وفي هذه السنة - أي السنة الثانية من الهجرة - حوّلت القبلة إلى الكعبة . قال : كان النبي ( ص ) يصلّي بمكة ركعتين بالغداة وركعتين بالعشي ، فلمّا عرج به ( ص ) إلى السماء أمر بالصلوات الخمس ، فصارت الركعتان في غير المغرب للمسافر وللمقيم أربع ركعات ، فلمّا هاجر النبي ( ص ) إلى المدينة وأمر أن يصلّي نحو بيت المقدس لئلا تكذبه اليهود لأن نعته في التوراة أنه صاحب القبلتين وكانت الكعبة أحب القبلتين إلى النبي فأمره اللّه تعالى أن يصلّي إلى الكعبة . ثمّ قال : قال محمد بن حبيب الهاشمي : حوّلت في الظهر يوم الثلاثاء للنصف من شعبان . إلى أن قال : فصلّى بأصحابه ( ص ) في المسجد القبلتين ركعتين من الظهر إلى الشام ثمّ أمر أن يستقبل الكعبة وهو راكع في الركعة الثانية ، فاستدار إلى الكعبة ودارت الصفوف خلفه ثمّ أتمّ الصلاة فسمّي مسجد القبلتين . وقال الواقدي : كان هذا يوم الاثنين للنصف من رجب على رأس سبعة عشر شهرا ، وعن البراء على رأس ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا ، وعن السدي على رأس ثمانية عشر شهرا من مهاجرته . وقال : وفي هذه السنة كان بناء مسجد قباء ، روي عن أبي سعيد الخدري قال : لمّا صرفت القبلة إلى الكعبة أتى رسول اللّه ( ص ) مسجد قباء فقدم جدار المسجد إلى موضعه اليوم