شيخ محمد قوام الوشنوي

215

حياة النبي ( ص ) وسيرته

فأخذوا السيف من عنقه ثمّ أخذوا كلبا ميتا فقرنوه به بحبل ثمّ ألقوه في بئر من آبار بني سلمة فيها عذر من عذر الناس ، وغدا عمرو بن الجموح فلم يجده في مكانه الذي كان به ، فخرج يتبعه حتى وجده في تلك البئر منكسا مقرونا بكلب ميت ، فلمّا رآه أبصر شأنه وكلّمه من أسلم من قومه فأسلم يرحمه اللّه وحسن إسلامه . إلى أن قال : قال ابن إسحاق بسنده عن عبادة بن الصامت وكان أحد النقباء قال : بايعنا رسول اللّه ( ص ) بيعة الحرب ، وكان عبادة من الاثني عشر الذين بايعوا في العقبة الأولى على بيعة النساء على السمع والطاعة في عسرنا ويسرنا ومنشطنا ومكرهنا واثرة علينا ، وأن لا ننازع الأمر أهله ، وأن نقول بالحق أينما كنا لا نخاف في اللّه لومة لائم . إلى أن قال : قال ابن إسحاق : فجميع من شهد العقبة من الأوس والخزرج ثلاثة وسبعون رجلا وامرأتان ، منهم يزعمون أنهما قد بايعا ، وكان رسول اللّه ( ص ) لا يصافح النساء ، انّما كان يأخذ عليهن فإذا أقررن قال : اذهبن فقد بايعتكن . . . الخ .