شيخ محمد قوام الوشنوي

111

حياة النبي ( ص ) وسيرته

وعن بريدة وعن أبي أيوب الأنصاري . موفق بن أحمد بسنده أخرج حديث الوصية لعلي ( ع ) عن بريدة قال : قال النبي ( ص ) لكل نبي وصي ووارث وان عليّا وصيّي ووارثي . أيضا موفق بن أحمد بسنده عن أم سلمة قالت : قال رسول اللّه ( ص ) : انّ اللّه اختار من كل نبي وصيا وعلي وصيّي في عترتي وأهل بيتي وأمتي . ( الحمويني ) أخرجه عن أبي ذر قال : قال رسول اللّه ( ص ) : أنا خاتم النبيين ، وأنت يا علي خاتم الوصيين إلى يوم الدين . وروى أحمد بن عبد اللّه الطبري عن بريدة قال : قال رسول اللّه ( ص ) : لكل نبي وصي ووارث وانّ عليّا وصيّي ووارثي - أخرجه الحافظ أبو القاسم البغوي في معجم الصحابة . والعلّامة المتتبع مؤلف حياة محمد ( ص ) وإن نقلها في الطبعة الأولى ولكنه ما رأيناها فيما بأيدينا من الطبعة الثالثة وغيرها نعم ذكر فيها هكذا : فلما طعموا قال لهم : ما أعلم إنسانا في العرب جاء قومه بأفضل مما جئتكم به ، قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة ، وقد أمرني ربي أن أدعوكم اليه ، فأيكم يؤازرني على هذا الأمر فأعرضوا عنه وهمّوا بتركه ، لكن عليّا نهض وهو ما زال صبيا دون الحلم ، فقال : أنا يا رسول اللّه عونك ، أنا حرب على ما حاربت ؛ فابتسم بنو هاشم وقهقه بعضهم ، وجعل نظرهم يتنقل من أبي طالب إلى ابنه ثمّ انصرفوا مستهزئين - انتهى كلامه . دفاع أبي طالب عن النبي ( ص ) روى محمد بن سعد « 1 » بسنده عن الزهري قال : دعا رسول اللّه ( ص ) إلى الإسلام سرّا وجهرا ، فاستجاب للّه من شاء من أحداث الرجال وضعفاء الناس ، حتّى كثر من آمن به ، وكفار قريش غير منكرين لما يقول ؛ فكان إذا مرّ عليهم في مجالسهم يشيرون اليه أن غلام بني عبد المطلب ليكلم من السماء ، فكان ذلك حتّى عاب اللّه آلهتهم التي يعبدونها دونه ، وذكر هلاك

--> ( 1 ) الطبقات لابن سعد 1 / 199 .