شيخ محمد قوام الوشنوي

104

حياة النبي ( ص ) وسيرته

الرياض النضرة في فضائل العشرة . وعن علي ( ع ) قال : عبدت اللّه تبارك وتعالى قبل أن يعبده أحد من هذه الأمة خمسة سنين . أخرجه أبو عمر . وعن ابن عباس قال : انّ لعلي ( ع ) أربع خصال ليست لأحد من هذه الأمة : منها انّه أوّل عربيّ وعجميّ صلّى مع النبي . وقال ابن حجر في الصواعق : أخرج الديلمي عن عائشة والطبراني وابن مردويه عن ابن عباس : انّ النبي ( ص ) قال : السباق ثلاثة : فالسابق إلى موسى يوشع بن نون ، والسابق إلى عيسى صاحب يس ، والسابق إلى محمد علي بن أبي طالب . قال أحمد بن محمد بن عبد اللّه في العقد الفريد : أسلم علي ( ع ) وهو ابن خمسة عشرة سنة ، وهو أول من شهد أن لا اله إلّا اللّه وأنّ محمدا رسول اللّه . أقول : ولقد أنصف مؤلف كتاب حياة محمد العلّامة محمد حسين هيكل حيث أطلق القول بتقدم إسلام علي بن أبي طالب بعد السيدة الطاهرة خديجة . ولكن مؤلف كتاب محمد ، محمد رضا قد جانب الانصاف وما رعاه ، والتحقيق انّه عليه السّلام لم يشرك باللّه طرفة عين أبدا كما اختاره جماعة من القوم ودلت عليه الأخبار المستفيضة . وقال ابن هشام والحلبي والطبري وابن الأثير والعبارة له في الكامل « 1 » : وقال ابن إسحاق : أول ذكر أسلم بعد علي زيد بن حارثة ، ثمّ أسلم أبو بكر وأظهر إسلامه وكان مآلفا لقومه محببا فيهم ، وكان أعلمهم بأنساب قريش وما كان فيها ، وكان تاجرا يجتمع اليه قومه ، فجعل يدعو من يثق به من قومه ، فأسلم على يديه عثمان بن عفان والزبير بن العوام وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وطلحة بن عبيد اللّه ، فجاء بهم إلى النبي ( ص ) حين استجابوا له ، فأسلموا وصلّوا وكان هؤلاء النفر هم الذين سبقوا إلى الإسلام ، ثمّ تتابع الناس في الإسلام حتّى فشا ذكر الإسلام بمكة وتحدث به الناس - الخ .

--> ( 1 ) الكامل 2 / 59 ، السيرة النبوية لابن هشام 1 / 264 ، السيرة الحلبية 1 / 271 ، تاريخ الطبري 2 / 316 .