علاء الدين اعلمي

5

حكم رسول الله ( ص )

المقدمة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد للّه الذي علم بالقلم ، علّم الإنسان ما لم يعلم ، والصلاة والسلام على النبي الأكرم ، وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحبه المنتجبين . أما بعد ، فإن الكلمة كانت مبدأ الحياة ، وستظلّ الكلمة منتهى الحياة . وهي التي حملت الوحي واستشرفت مرافىء الأسرار . والكلمة المسؤولة ، الواعية ، المثقّفة ، هي أعظم قائد للحياة الإنسانية في معركة الفكر وصنع التاريخ ، فكيف إذا كانت من أعظم قائد في تاريخ الإنسانية على الإطلاق ؟ أفلا تغيّر مجرى حياة ؟ ؟ . أجل ! سترى وأنت تقرأ هذا الكتاب أن كلمات الرسول الأعظم - وهي بعض تراثه في الحكم ممّا استطعنا العثور عليه في بطون أمهات الكتب المعتبرة - صنعت تاريخا ، وأقامت مجدا ، وأعلت صرحا ، وحرّرت عبيدا ، وأرغمت عنيدا ، لما كان لها من سحر عظيم ومعنى شريف ولفظ كريم . وسترى أنها أحيت موات الأمل ، وأنارت عتمة الوجود ، وهدت الضّالّين إلى صراط العزيز الحكيم ، وبلسمت جراحا ، واتخذها المؤمنون نبراسا ، والمفكّرون سلاحا ، وسترى أنه كان لها الدور الأعظم والغاية الأنبل ، فساهمت فوق كل ذلك في تكوين العالم الإسلامي والإنساني . بل كانت الوطن الروحي الذي