علاء الدين اعلمي

335

حكم رسول الله ( ص )

من حديد من لدن ثدييهما إلى تراقيهما فإذا أراد المنفق أن ينفق سبغت عليه حتّى يعفو أثره وإذا أراد البخيل أن ينفق قلصت ولزمت كلّ حلقة موضعها فهو يوسّعها ولا يتّسع . وقال ( ص ) : إنّما مثلي ومثلكم ومثل الدّنيا كمثل قوم سلكوا مفازة غبراء ولا يدرون ما قطعوا منها أكثر أو ما بقي منها فحسرت ظهورهم ونفد زادهم وسقطوا بين ظهري المفازة فأيقنوا بالهلكة فبينما هم كذلك إذ خرج عليهم رجل في حلة يقطر رأسه فقالوا إنّ هذا لحديث عهد بريف فانتهى إليهم فقال : يا هؤلاء ما شأنكم فقالوا ما ترى كيف حسرت ظهورنا ونفدت أزوادنا بين ظهري هذه المفازة ولا ندري ما قطعنا منها أكثر أم ما بقي ؟ فقال ما تجعلون لي إن أوردتكم ماء رواء ورياضا خضرا قالوا حكمك قال تعطوني مواثيقكم ألّا تعصوني ففعلوا فمال بهم فأوردهم ماء رواء ورياضا خضرا فمكث يسيرا ثمّ قال هلمّوا إلى رياض أعشب من رياضكم هذه وماء أروى من مائكم هذا فعصاه جلّ القوم وقالت طائفة منهم ألستم قد جعلتم لهذا الرّجل مواثيقكم أن لا تعصوه فقد صدقكم في أوّل حديثه فاخر حديثه مثل أوّله فراح وراحوا معه فأوردهم رياضا خضرا وماء رواء وأتى الآخرين العدوّ من ليلتهم فأصبحوا ما بين قتيل وأسير . وقال ( ص ) : إنّ مثلي ومثل ما بعثني اللّه كمثل رجل أتى قومه فقال يا قوم إنّي رأيت الجيش بعيني وأنا النّذير العرفان