محمد الريشهري

565

حكم النبي الأعظم ( ص )

مَن فاكَهَ امرأةً لا يَملِكُها حُبِسَ بكلِّ كَلِمَةٍ كلَّمَها في الدُّنيا ألفَ عامٍ ( في النّارِ ) ، والمرأةُ إذا طاوَعَتِ الرّجُلَ فالتَزَمَها أو قَبَّلَها أو باشَرَها حَراما أو فاكَهَها وأصابَ مِنها فاحِشَةً فعَلَيها مِن الوِزرِ ما علَى الرّجُلِ ، فإن غَلَبَها على نَفسِها كانَ علَى الرّجُلِ وِزرُهُ ووِزرُها . مَن غَشَّ مُسلما في بَيعٍ أو شِراءٍ فلَيس مِنّا ، ويُحشَرُ مَع اليهودِ يَومَ القِيامَةِ ؛ لأ نّهُ مَن غَشَّ النّاسَ فلَيسَ بمُسلمٍ . مَن مَنَعَ الماعُونَ « 1 » مِن جارِهِ إذا احتاجَ إلَيهِ مَنَعَهُ اللّهُ فَضلَهُ يَومَ القِيامَةِ ووَكَلَهُ إلى نَفسِهِ ، ومَن وَكَلَهُ اللّهُ عز وجلإلى نَفسِهِ هَلَكَ ولا يَقبَلُ اللّهُ عز وجل عُذرا . مَن كانَت لَهُ امرأةٌ تُؤذيهِ لَم يَقبَلِ اللّهُ صَلاتَها ولا حَسَنَةً مِن عَمَلِها حتّى تُعينَهُ وتُرضِيَهُ ؛ وإن صامَتِ الدَّهرَ وقامَتِ اللَّيلَ وأعتَقَتِ الرِّقابَ وأنفَقَتِ الأموالَ في سَبيلِ اللّهِ ، وكانَت أوّلَ مَن يَرِدُ النّارَ . ثُمّ قالَ : وعلَى الرَّجُلِ مِثلُ ذلكَ الوِزرِ والعَذابِ إذا كانَ لَها مُؤذيا ظالِما . مَن لَطَمَ خَدَّ مُسلمٍ لَطمَةً بَدَّدَ اللّهُ عِظامَهُ يَومَ القِيامَةِ ثُمّ سَلَّطَ اللّهُ علَيهِ النّارَ ، وحُشِرَ مَغلولًا حتّى يَدخُلَ النّارَ . مَن باتَ وفي قَلبِهِ غِشٌّ لأخيهِ المُسلِمِ باتَ في سَخَطِ اللّهِ تعالى وأصبَحَ كذلكَ ، وهُو في سَخَطِ اللّهِ حتّى يَتوبَ ويَرجِعَ ، وإن ماتَ كذلكَ ماتَ على غَيرِ دِينِ الإسلامِ . ثُمّ قالَ رسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله : ألا ومَن غَشَّ مُسلِما فلَيس مِنّا قالَها ثَلاثَ مَرّاتٍ . مَن عَلَّقَ سَوطا بينَ يَدَي سُلطانٍ جائرٍ جَعَلَهُ اللّهُ حَيَّةً طُولُها سِتّونَ ألفَ ذِراعٍ ،

--> ( 1 ) الماعون : اسم جامع لمنافع البيت ، كالقدر والدلو والملح والماء والسراج والخُمرة ونحو ذلك ممّا جرت العادة بعاريته ( مجمع البحرين : ج 3 ص 1707 ) .