محمد الريشهري
566
حكم النبي الأعظم ( ص )
فتُسَلَّطُ علَيهِ في نارِ جَهنَّمَ خالِدا فيها مُخَلَّدا . مَنِ اغتابَ أخاهُ المُسلِمَ بَطَلَ صَومُهُ وانتَقَضَ وُضوؤهُ ، فإن ماتَ وهُو كذلكَ ماتَ وهُو مُستَحِلٌّ لِما حَرَّمَ اللّهُ . مَن مَشى في نَميمَةٍ بينَ اثنَينِ سَلَّطَ اللّهُ علَيهِ في قَبرِهِ نارا تُحرِقُهُ إلى يَومِ القِيامَةِ ، وإذا خَرَجَ مِن قَبرِهِ سَلَّطَ اللّهُ علَيهِ تِنِّينا أسوَدَ يَنهَشُ لَحمَهُ حتّى يَدخُلَ النّارَ . مَن كَظَمَ غَيظَهُ وعَفا عَن أخيهِ المُسلِمِ ، وحَلُمَ عَن أخيهِ المُسلِمِ أعطاهُ اللّهُ تعالى أجرَ شَهيدٍ . مَن بَغى على فَقيرٍ أو تَطاوَلَ علَيهِ واستَحقَرَهُ ، حَشَرَهُ اللّهُ يَومَ القِيامَةِ مِثلَ الذَّرَّةِ في صُورَةِ رجُلٍ حتّى يَدخُلَ النّارَ . مَن رَدَّ عَن أخيهِ غِيبَةً سَمِعَها في مَجلِسٍ رَدَّ اللّهُ عز وجل عَنهُ ألفَ بابٍ مِن الشَّرِّ في الدُّنيا والآخِرَةِ ، فإن لَم يَرُدَّ عَنهُ وأعجَبَهُ كانَ علَيهِ كَوِزرِ مَنِ اغتابَ . مَن رَمى مُحصَنا أو مُحصَنَةً أحبَطَ اللّهُ عَمَلَهُ ، وجَلَدَهُ يَومَ القِيامَةِ سَبعونَ ألفَ مَلَكٍ مِن بَينِ يَدَيهِ ومِن خَلفِهِ ، وتَنهَشُ لَحمَهُ حَيّاتٌ وعَقارِبُ ، ثُمّ يُؤمَرُ بهِ إلَى النّارِ . مَن شَرِبَ الخَمرَ في الدُّنيا سَقاهُ اللّهُ مِن سُمِّ الأفاعي « 1 » ومِن سُمِّ العَقارِبِ شَربَةً يَتَساقَطُ لَحمُ وَجهِهِ في الإناءِ قَبلَ أن يَشرَبَها ، فإذا شَرِبَها تَفَسَّخَ لَحمُهُ وجِلدُهُ كالجِيفَةِ ، يَتأذّى بهِ أهلُ الجَمعِ حتّى يُؤمَرَ بهِ إلَى النّارِ ، وشارِبُها وعاصِرُها ومُعتَصِرُها ( في النّارِ ) ، وبايِعُها ومُبتاعُها وحامِلُها والمَحمولَةُ إلَيهِ وآكِلُ ثَمَنِها سَواءٌ في عارِها وإثمِها . ألا ومَن سَقاها يَهوديّا أو نَصرانيّا أو صابيّا أو مَن كانَ مِن النّاسِ فعَلَيهِ كَوِزرِ مَن شَرِبَها . ألا ومَن باعَها أوِ اشتَراها لَغيرِهِ لَم يَقبَلِ اللّهُ تعالى مِنهُ صَلاةً
--> ( 1 ) في بعض النسخ " سمّ الأساوِد " والمراد الحيّات السُّود ( كما في هامش المصدر ) .