محمد الريشهري

564

حكم النبي الأعظم ( ص )

مَن رَجَعَ عَن شَهادَتِهِ وكَتَمَها أطعَمَهُ اللّهُ لَحمَهُ على رؤوسِ الخَلائقِ ، ويَدخُلُ النّارَ وهُو يَلوكُ لِسانَهُ « 1 » . مَن كانَت لَهُ امرَأتانِ فلَم يَعدِلْ بَينَهُما في القَسمِ مِن نَفسِهِ ومالِهِ ، جاءَ يومَ القِيامَةِ مَغلولًا مائلًا شِقُّهُ حتّى يَدخُلَ النّارَ . مَن كانَ مُؤذِيا لِجارِهِ مِن غَيرِ حَقٍّ ، حَرَمَهُ اللّهُ رِيحَ الجَنّةِ ومَأواهُ النّارُ ، ألا وإنّ اللّهَ عز وجل يَسألُ الرّجُلَ عَن حَقِّ جارِهِ ، ومَن ضَيَّعَ حَقَّ جارِهِ فلَيسَ مِنّا . مَن أهانَ فَقيرا مُسلِما مِن أجلِ فَقرِهِ واستَخَفَّ بهِ فَقدِ استَخَفَّ بحَقِّ اللّهِ ، ولَم يَزَلْ في مَقتِ اللّهِ عز وجلوسَخَطِهِ حتّى يُرضِيَهُ ، ومَن أكرَمَ فَقيرا مُسلِما لَقِيَ اللّهَ يَومَ القِيامَةِ وهُو يَضحَكُ إلَيهِ . ومَن عَرَضَت لَهُ دُنيا وآخِرَةٌ فاختارَ الدُّنيا علَى الآخِرَةِ لَقِيَ اللّهَ تعالى ولَيسَت لَهُ حَسَنَةٌ يَتَّقي بِها النّارَ ، ومَن أخَذَ الآخِرَةَ وتَرَكَ الدُّنيا لَقِيَ اللّهَ عز وجل يَومَ القِيامَةِ وهُو راضٍ عَنهُ . مَن قَدَرَ علَى امرَأةٍ أو جارِيَةٍ حَراما فتَرَكَها مَخافَةَ اللّهِ حَرَّمَ اللّهُ عز وجل علَيهِ النّارَ ، وآمنَهُ اللّهُ تعالى مِن الفَزَعِ الأكبَرِ وأدخَلَهُ اللّهُ الجَنّةَ ، وإن أصابَها حَراما حَرَّمَ اللّهُ علَيهِ الجَنّةَ وأدخَلَهُ النّارَ . مَنِ اكتَسَبَ مالًا حَراما لَم يَقبَلِ اللّهُ مِنهُ صَدَقَةً ولا عِتقا ولا حَجّا ولا اعتِمارا ، وكَتَبَ اللّهُ عز وجل بِعَدَدِ أجرِ ذلكَ أوزارا ، وما بَقِيَ مِنهُ بعدَ مَوتِهِ كانَ زادَهُ إلَى النّارِ ، ومَن قَدَرَ علَيها وتَرَكَها مَخافَةَ اللّهِ كانَ في مَحَبَّةِ اللّهِ ورَحمَتِهِ ويُؤمَرُ بهِ إلَى الجَنّةِ . مَن صافَحَ امرأةً حَراما جاءَ يَومَ القِيامَةِ مَغلولًا ، ثُمّ يُؤمَرُ بهِ إلَى النّارِ .

--> ( 1 ) لاك اللقمة : مضغها ( مجمع البحرين : ج 3 ص 1657 ) .