محمد الريشهري
563
حكم النبي الأعظم ( ص )
مَن نَكَحَ امرأةً حَراما في دُبُرِها أو رجُلًا أو غُلاما حَشَرَهُ اللّهُ تعالى يَومَ القِيامَةِ أنتَنَ مِن الجِيفَةِ ، يَتَأذّى بهِ النّاسُ حتّى يَدخُلَ جَهَنَّمَ ، ولا يَقبَلُ اللّهُ مِنهُ صَرفا ولا عَدلًا ، وأحبَطَ اللّهُ عَمَلَهُ ، ويَدَعُهُ في تابوتٍ « 1 » مَشدودا بمَسامِيرَ مِن حَديدٍ ويُضرَبُ علَيهِ في التّابوتٍ بصَفايِحَ حتّى يَتَشَبَّكَ في تلكَ المَسامِيرِ ، فلَو وُضِعَ عِرقٌ مِن عُروقِهِ على أربعمِئةِ امَّةٍ « 2 » لَماتُوا جَميعا ، وهُو مِن أشَدِّ النّاسِ عَذابا . مَن زَنى بامرأةٍ يَهوديَّةٍ أو نَصرانيَّةٍ أو مَجوسيَّةٍ أو مُسلِمَةٍ حُرَّةٍ أو أمَةٍ أو مَن كانَت مِن النّاسِ ، فَتَحَ اللّهُ علَيهِ في قَبرِهِ ثَلاثَمِئةِ ألفِ بابٍ مِن النّارِ ، تَخرُجُ مِنها حَيّاتٌ وعَقارِبُ وشُهُبٌ مِن نارٍ ، فَهُو يَحتَرِقُ إلى يَومِ القِيامَةِ ، ويَتأذَّى النّاسُ مِن نَتنِ فَرجِهِ فيُعرَفُ بهِ إلى يَومِ القِيامَةِ حتّى يُؤمَرَ بهِ إلَى النّارِ ، فيَتأذّى بهِ أهلُ الجَمعِ مَع ما هُم فيهِ مِن شِدَّةِ العَذابِ ؛ لأنَّ اللّهَ حَرَّمَ المَحارِمَ ، وما أحَدٌ أغيَرُ مِن اللّهِ تعالى ، ومِن غَيرَتِهِ أنّهُ حَرَّمَ الفَواحِشَ وحَدَّ الحُدودَ . مَن اطَّلَعَ في بَيتِ جارِهِ فنَظَرَ إلى عَورَةِ رجُلٍ أو شَعرِ امرأةٍ أو شَيءٍ مِن جَسَدِها ، كانَ حَقّا علَى اللّهِ أن يُدخِلَهُ النّارَ مَع المُنافِقينَ الّذينَ كانوا يَتَّبِعونَ عَوراتِ النّاسِ في الدُّنيا ، ولا يَخرُجُ مِن الدُّنيا حتّى يَفضَحَهُ اللّهُ ويُبديَ للنّاسِ عَورَتَهُ في الآخِرَةِ . مَن سَخِطَ اللّهَ برِزقِهِ وبَثَّ شَكواهُ ولَم يَصبِرْ ، لَم تُرفَعْ لَهُ إلَى اللّهِ حَسَنَةٌ ، ولَقِيَ اللّهَ تعالى وهُو علَيهِ غَضبانُ . . . . مَن ظَلَمَ امرأةً مَهرَها فهُو عِندَ اللّهِ زانٍ ، ويقولُ اللّهُ لَهُ يومَ القِيامَةِ : عَبدي زَوَّجتُكَ أمَتي على عَهدي فلَم تَفِ لي بالعَهدِ ، فيَتَولّى اللّهُ عز وجل طَلبَ حَقِّها ، فَيَستَوعِبُ حَسَناتِهِ كلَّها فلا يَفي بحَقِّها فيُؤمَرُ بهِ إلَى النّارِ .
--> ( 1 ) في بعض النسخ " يدخل في تابوت " . ( كما في هامش المصدر ) . ( 2 ) في بعض النسخ " على أربعمئة ألف لماتوا " . ( كما في هامش المصدر ) .