محمد الريشهري

213

حكم النبي الأعظم ( ص )

الطفولية ( مثل تقليد الحيوانات ) « 1 » . « 2 » سِن اللعب تتمثّل القضية الأخرى في سن اللعب ، فقد جاء في الروايات أنّ علينا أن نسمح للطفل باللعب لمدة سبع سنوات . فهل هذا يعني أنه لا يحق له اللعب بعد هذا السن ؟ اعتبرت الروايات السنوات السبع الأُولى ، سن اللعب ، والسنوات السبع الثانية سن التأديب . ولذلك فإنّها تستند في الغالب إلى أنّه لا يؤدّب في السنوات السبع الأُولى . وبالطبع فإن ممّا لا شك فيه أن الرواية تدل على أن السنوات السبع الأُولى تختص باللعب ويجب أن يؤذن للطفل باللعب في هذه السنين . والسؤال المطروح الآن هو : هل اللعب ممنوع تماما في السنوات السبع الثانية ، أم ورد النهي عن قصر هذه المرحلة على اللعب ، وأن اللعب مسموح به حسب السن والظروف حتى وإن بدأت مرحلة التأديب ؟ يبدو أن الوجه الثاني مناسب أكثر ؛ أي إنّ التأديب يبدأ في السنوات السبع الثانية ؛ على أن يمارس الطفل اللعب حسب ظروفه . وبالطبع فإن هذا اللعب ، ليس مطلقا ولا حدود له مثل السنوات السبع الأُولى ، فمن الممكن أن تفرض عليه بعض القيود حسب ما تقتضيه مرحلة التأديب . ويمكن أن يخضع هذا الموضوع لدراسة أوسع في البحوث النفسية . لعب الوالدين مع الطفل بالإضافة إلى سماح الوالدين للطفل باللعب ، فإنّ لعب الوالدين معه بحدّ ذاته

--> ( 1 ) اللعب هو سلسلة من " التمرين المسبق " العام والهدف منه تهيئة أرضية الأعمال المنظمة لمستقبل الطفل . وقد طرح هذه النظرية كارل غروس . ( 2 ) استندنا في كتابة هذا الموضوع إلى كتاب بازى كودك در إسلام ( فارسي تعريبه : لعب الأطفال في الإسلام ) ، تأليف حجة الإسلام محمد صادق الشجاعي .