محمد الريشهري

641

حكم النبي الأعظم ( ص )

قصيرة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله ، حيث قال : إنَّ البَلاءَ لِلظّالِمِ أدَبٌ ، ولِلمُؤمِنِ امتِحانٌ ، ولِلأَنبِياءِ دَرَجَةٌ ، ولِلأَولِياءِ كَرامَةٌ . « 1 » ثانيا : عوامل فشل المستضعفين إنّ ما ذكرناه حتّى الآن حول فلسفة الشرور والمصائب ، يتعلّق بالأشخاص الواعين الذين بلغتهم الرسالة الإلهيّة وأقيمت الحجّة عليهم ، والآن لنرى ما هي الحكمة من وراء الشرور والإخفاقات الّتي يواجهها الأشخاص غير الواعين ، أو المستضعفون ؟ وبعبارة أخرى : فقد كان وما يزال على مرّ التاريخ الكثير ممّن لم تصلهم الرسالة الإلهيّة لأسباب مختلفة ولم يستطيعوا أن يدركوا مسؤوليّتهم كي يعيّنوا مصيرهم من خلال العمل ، أو عدم العمل بمسؤوليّاتهم ، ومن المصاديق البارزة لهذا النوع من البشر : الأطفال المشرّدون ، والأشخاص المتخلّفون عقليّا والمجانين ، فكيف يمكن أن نبرّر بلايا هؤلاء الأشخاص والذين يطلق عليهم " المستضعفون " اصطلاحا ؟ الجواب الإجمالي عن ذلك هو : أوّلًا : إنّ مسؤوليّة المصائب الّتي يبتلى بها المستضعفون وغير الواعين تلقى على عاتق الأشخاص الواعين باستثناء الحالات الّتي لها حِكَم خاصّة . ثانيا : إنّ اللّه سيعوّض الأبرياء في الآخرة عن الأضرار الّتي لحقت بهم في الدنيا . ومن أجل تسليط الضوء على هذه الإجابة الإجماليّة فإنّا بحاجة إلى مقدّمة قصيرة هي : إنّ قانون الأسباب الّذي يسمّى بلغة القرآن " سنّة اللّه " يستوجب أن يُدار نظام الخلق على أساس نظامه الخاص ، فالقرآن الكريم يؤكّد مرارا أنّ " سنّة اللّه " غير

--> ( 1 ) راجع : موسوعة العقائد الإسلاميّة : ج 6 ح 6410 .