محمد الريشهري

507

حكم النبي الأعظم ( ص )

كلام حول " الخير " يعدّ معنى " الخير " ومثله البرّ والإحسان والحسنة والذي يأتي في مقابل الشرّ والمنكر والإثم والإساءة والسيّئة واضحا وبديهيا . معرفة الخير والشرّ فطرية يستطيع كلّ إنسان مهما كان انتماؤه العقيدي وإطاره الفكري والمذهبي تحديد حُسن الخير وجماله وقبح الشرّ وسوئه على نحو فطري . بتعبير آخر : يمكن القول بأنّ معرفة الخير والشرّ ممارسة ممزوجة بذات الإنسان وبحقيقته وبتكوينه الفطري ، فالناس خلقوا جميعا بحيث يميلون صوب الخير ذاتا وينفرون من الشرّ طبعا وجبلّة . « 1 » على هذا جاء عن الإمام الصادق عليه السلام في تفسير الآية الشريفة : " وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ " قوله : نَجدَ الخَيرِ وَالشَّرِّ . « 2 »

--> ( 1 ) جاء في معجم مقاييس اللغة : " الخاء والياء والراء أصله العطف والميل ، ثمّ يُحمَل عليه . فالخير خلاف الشرّ ؛ لأنّ كلّ أحد يميل إليه " . كما جاء في معنى " المعروف " ما نصّه : " العين والراء والفاء أصلان صحيحان ، يدلّ أحدهما على تتابع الشيء متّصلًا ببعض ، والآخر يدلّ على السكون والطمأنينة . . . والعرف : المعروف ، وسُمّي بذلك لأنَّ النفوس تسكن إليه " . ( 2 ) راجع : الخير والبركة في الكتاب والسنة : ( القسم الأوّل / الفصل الأوّل : معرفة الخير : ح 1 ) .