محمد الريشهري

460

حكم النبي الأعظم ( ص )

4327 . سنن أبي داوود عن حكيم بن حزام : إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله بَعَثَ مَعَهُ بِدينارٍ يَشتَري لَهُ اضحِيَّةً ، فَاشتَراها بِدينارٍ وباعَها بِدينارَينِ ، فَرَجَعَ فَاشتَرى اضحِيَّةً بِدينارٍ وجاءَ بِدينارٍ إلَى النَّبِيِ صلى اللّه عليه وآله ، فَتَصَدَّقَ بِهِ النَّبِيُ صلى اللّه عليه وآله ودَعا لَهُ أن يُبارَكَ لَهُ في تِجارَتِهِ . « 1 » 4328 . مسند ابن حنبل عن أبي عمرة الأنصاري : كُنّا مَعَ رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله في غَزاةٍ ، فَأَصابَ النّاسَ مَخمَصَةٌ ، فَاستَأذَنَ النّاسُ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله في نَحرِ بَعضِ ظُهورِهِم ، وقالوا : يُبَلِّغُنَا اللّهُ بِهِ . فَلَمّا رَأى عُمَرُ بنُ الخَطّابِ أنَّ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله قَد هَمَّ أن يَأذَنَ لَهُم في نَحرِ بَعضِ ظَهرِهِم قالَ : يا رَسولَ اللّهِ ، كَيفَ بِنا إذا نَحنُ لَقينَا القَومَ غَدا جِياعا أرجالًا ؟ ولكِن إن رَأَيتَ يا رَسولَ اللّهِ أن تَدعُوَ لَنا بِبَقايا أزوادِهِم فَتَجمَعَها ثُمَّ تَدعُوَ اللّهَ فيها بِالبَرَكَةِ ؛ فَإِنَّ اللّهَ تَبارَكَ وتَعالى سَيُبَلِّغُنا بِدَعوَتِكَ أو قالَ : سَيُبارِكُ لَنا في دَعوَتِكَ . فَدَعَا النَّبِيُ صلى اللّه عليه وآله بِبَقايا أزوادِهِم ، فَجَعَلَ النّاسُ يَجيؤونَ بِالحَثيَةِ مِنَ الطَّعامِ وفَوقَ ذلِكَ ، وكانَ أعلاهُم مَن جاءَ بِصاعٍ مِن تَمرٍ . فَجَمَعَها رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله . ثُمَّ قامَ فَدَعا ما شاءَ اللّهُ أن يَدعُوَ ، ثُمَّ دَعَا الجَيشَ بِأَوعِيَتِهِم فَأَمَرَهُم أن يَحتَثوا ، فَما بَقِيَ فِي الجَيشِ وِعاءٌ إلّا مَلَؤوهُ وبَقِيَ مِثلُهُ . فَضَحِكَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله حَتّى بَدَت نَواجِذُهُ . فَقالَ : أشهَدُ أن لا إلهَ إلَا اللّهُ وأنّي رَسولُ اللّهِ ، لا يَلقَى اللّهَ عَبدٌ مُؤمِنٌ بِهِما إلّا حُجِبَت عَنهُ النّارُ يَومَ القِيامَةِ . « 2 » 4329 . الإمام الكاظم عليه السلام في بَيانِ مُعجِزاتِ النَّبِيِ صلى اللّه عليه وآله لِنَفَرٍ مِنَ اليَهودِ : إنَّهُ نَزَلَ بِامِّ شَريكٍ ، فَأَتَتهُ بِعُكَّةٍ فيها سَمنٌ يَسيرٌ ، فَأَكَلَ هُوَ وأصحابُهُ ، ثُمَّ دَعا لَها بِالبَرَكَةِ ، فَلَم تَزَلِ العُكَّةُ

--> ( 1 ) سنن أبي داوود : ج 3 ص 256 ح 3386 ؛ الأمالي للطوسي : ص 399 ح 890 ، بحار الأنوار : ج 103 ص 136 ح 4 . ( 2 ) مسند ابن حنبل : ج 5 ص 264 ح 15449 .