محمد الريشهري
461
حكم النبي الأعظم ( ص )
تَصُبُّ سَمنا أيّامَ حَياتِها . « 1 » 4330 . المستدرك على الصحيحين عن هشام بن حبيش بن خويلد : إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله خَرَجَ مِن مَكَّةَ مُهاجِرا إلَى المَدينَةِ وأبو بَكرٍ ومَولى أبي بَكرٍ عامِرُ بنُ فُهَيرَةَ ودَليلُهُمَا اللَّيثِيُ عَبدُ اللّهِ بنُ ارَيقِطٍ ، مَرّوا عَلى خَيمَتَي امِّ مَعبَدٍ الخُزاعِيَّةِ ، وكانَتِ امرَأَةً بَرزَةً جَلدَةً تَحتَبي بِفِناءِ الخَيمَةِ ثُمَّ تَسقي وتُطعِمُ . فَسَأَلوها لَحما وتَمرا لِيَشتَروا مِنها ، فَلَم يُصيبوا عِندَها شَيئا مِن ذلِكَ ، وكانَ القَومُ مُرمِلينَ مُسنِتينَ . فَنَظَرَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله إلى شاةٍ في كِسرِ الخَيمَةِ ، فَقالَ : ما هذِهِ الشّاةُ يا امَّ مَعبَدٍ ؟ قالَت : شاةٌ خَلَّفَهَا الجَهدُ عَنِ الغَنَمِ . قالَ : هَل بِها مِن لَبَنٍ ؟ قالَت : هِيَ أجهَدُ مِن ذلِكَ . قالَ : أتَأذَنينَ لي أن أحلُبَها ؟ قالَت : بِأَبي أنتَ وامّي إن رَأَيتَ بِها حَلَبا فَاحلُبها . فَدَعا بِها رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله فَمَسَحَ بِيَدِهِ ضَرعَها وسَمَّى اللّهَ تَعالى ودَعا في شاتِها فَتَفاجَت عَلَيهِ ودَرَّت فَاجتَرَّت ، فَدَعا بِإِناءٍ يُربِضُ الرَّهطَ ، فَحَلَبَ فيهِ ثَجّا حَتّى عَلاهُ البَهاءُ ، ثُمَّ سَقاها حَتّى رَوِيَت وسَقى أصحابَهُ حَتّى رَووا وشَرِبَ آخِرُهُم حَتّى أراضوا . ثُمَّ حَلَبَ فيهِ الثّانِيَةَ عَلى هِدَةٍ « 2 » حَتّى مَلَأَ الإِناءَ ، ثُمَّ غادَرَهُ عِندَها ، ثُمَّ بايَعَها وَارتَحَلوا عَنها . فَقَلَّ ما لَبِثَت حَتّى جاءَها زَوجُها أبو مَعبَدٍ لِيَسوقَ أعنُزا عِجافا ؛ يَتَساوَكنَ هِزالًا ؛ مُخُّهُنَّ قَليلٌ ، فَلَمّا رَأى أبو مَعبَدٍ اللَّبَنَ أعجَبَهُ ، قالَ : مِن أينَ لَكِ هذا يا امَّ
--> ( 1 ) قرب الإسناد : ص 329 ح 1228 عن معمر عن الإمام الرضا عليه السلام ، بحار الأنوار : ج 17 ص 235 . ( 2 ) في بعض المصادر " على بدء " بدل " على هدة " .