محمد الريشهري

34

حكم النبي الأعظم ( ص )

لا يَزالُ الإسلامُ عَزيزا إلى اثنَي عَشَرَ خَليفَةً . « 1 » وبذلك يمكن القول إنّ هذا النوع من الأحاديث يشير إلى توسيع مفهوم " العترة " إلى سائر الأئمّة ، كما صُرّح بذلك في روايات أهل البيت . سادسا : معنى الحديث استنادا إلى الإسناد المعتبر الّذي مضت الإشارة إليه ، روي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله أنّه خطب الناس في أواخر عمره الشريف ، موجّها كلامه إلى الامّة الإسلامية حتّى يوم القيامة ، قائلًا : إنِّي تارِكٌ فيكُمُ الثَّقَلَينِ ما إن تَمَسَّكتُم بِهِما لَن تَضِلُّوا ؛ كِتابَ اللّهِ وعِترَتي أهلَ بَيتي ، فَإنَّهُما لَن يَفتَرِقا حَتَّى يَرِدا عَلَيَّ الحَوضَ . فالقرآن والعترة ، وفقا لهذا الحديث الشريف أمانتان خطيرتان متلازمتان أودعهما خاتم الأنبياء صلى اللّه عليه وآله عند امّته ، وطلب منها أن تحافظ عليهما حتّى يوم القيامة . ومن أهمّ الملاحظات في بيان معنى حديث الثّقلين دلالة هذا الحديث الشريف على إمامة الإمام المهديّ عليه السلام ووجوب معرفته والتمسّك به ، ولكن وقبل تقديم أيّ إيضاح في هذا المجال ، سنشير إشارة قصيرة إلى ثلاث رسائل مهمّة ومصيريّة تضمّنها هذا الحديث الشريف فيما يتعلّق بإمامة أهل البيت عليهم السلام وزعامتهم : 1 . عصمة أهل البيت عليهم السلام ضمن اللّه سبحانه وتعالى عصمة القرآن من كلّ خطأ واشتباه ، كما في صريح قوله : " إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ " . « 2 »

--> ( 1 ) راجع : المصدر السابق . ( 2 ) الحجر : 9 .