محمد الريشهري
259
حكم النبي الأعظم ( ص )
ونَباتٌ ، وآباءٌ وامَّهاتٌ ، وذاهِبٌ وآتٍ ، وضَوءٌ وظَلامٌ ، وبِرٌّ وآثامٌ ، وَلِباسٌ ورِياشٌ ، ومَركَبٌ ، ومَطعَمٌ ومَشرَبٌ . إنَّ فِي السَّماءِ لَخَبَراً ، وإنَّ فِي الأَرضِ لَعِبَرا ! ما لي أرَى النَّاسَ يَذهَبونَ ولا يَرجِعونَ ؟ ! أرَضوا بِالمَقامِ هُناكَ فَأَقاموا ، أم تُرِكوا فَناموا ؟ يُقسِمُ بِاللّهِ قُسُّ بنُ ساعِدَةَ قَسَما بَرّا لا إثمَ فيهِ ، ما للّه عَلَى الأَرضِ دينٌ أحَبُّ إلَيهِ مِن دينٍ قَد أضَلَّكُم زَمانُهُ ، وأدرَكَكُم أوانُهُ ، طوبى لِمَن أدرَكَ صاحِبَهُ فَتابَعَهُ ، ووَيلٌ لِمَن أدرَكَهُ فَفارَقَهُ . ثُمَّ أنشَأَ يَقولُ : فِي الذّاهِبينَ الأَوَّلينَ * مِنَ القُرونِ لَنا بَصائِر لَمّا رَأَيتُ مَوارِداً * لِلمَوتِ لَيسَ لَها مَصادِر ورَأَيتُ قَومي نَحوَها * تَمضِي الأَصاغِرُ وَالأَكابِر لا يَرجِعُ الماضي إلَيكَ * ولا مِنَ الماضينَ غابِر أيقَنتُ أنّي لا مَحالَةَ * حَيثُ صارَ القَومُ صائِر فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله : يَرحَمُ اللّهُ قُسَّ بنَ ساعِدَةَ ، إنّي لَأَرجو أن يَأتِيَ يَومَ القِيامَةِ امَّةً وَحدَهُ . « 1 » 11 / 4 زَيدُ بنُ عَمرِو بنِ نُفَيلٍ « 2 » 3777 . كمال الدين عن عبد الرحمن بن عبد اللّه [ بن ] « 3 » الحصين التميمي : إنَّ عُمَرَ بنَ الخَطّابِ
--> ( 1 ) الأمالي للمفيد : ص 341 ح 7 ، بحار الأنوار : ج 15 ص 228 ح 51 ؛ مروج الذهب : ج 1 ص 69 نحوه . ( 2 ) زيد بن عمرو بن نفيل ، وهو ابن عمّ عمر بن الخطّاب ، وكان زيد يرغب عن عبادة الأصنام وعابها ، فأولع بهِ عمُّه الخطّاب سفهاء مكّة وسلّطهم عليه فآذوه ، فسكن كهفا بحراء ، وكان يدخل مكّة سِرّا ، وسار إلى الشام يبحث عن الدّين ( مروج الذهب : ج 1 ص 70 ) . ( 3 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من بحارالأنوار .