محمد الريشهري

655

حكم النبي الأعظم ( ص )

مدّة حكومة كحكم النبي صلى اللّه عليه وآله ؟ الرأي الخامس : إمارة اثني عشر أميرا في آن واحد يقول المهلّب : الذي يغلب الظنّ عليه الصلاة والسلام أخبر بأعاجيب تكون بعده من الفتن حتى يفترق الناس في وقت واحد على اثني عشر أميرا ، ولو أراد غير هذا لقال يكون اثنا عشر أميرا يفعلون كذا . « 1 » نقد الرأي الخامس : يبدو أنّ المهلّب كان وراء شرح النص المنقول في صحيح البخاري ، ولم يلتفت إلى التقارير الدقيقة والمفصلة الأخرى لحديث جابر بن سمرة . النص الموجود في صحيح البخاري مختصر ومبهم ، وترد فيه احتمالات كثيرة . يشير ابن حجر العسقلاني في نقد هذه الفرضية إلى هذا الأمر ، ويقول : قد صرّحت النصوص الموجودة في صحيح مسلم أنّ الإسلام يكون عزيزا منتصرا في زمن هؤلاء الخلفاء . وهل من الممكن أن نتصور عزة الإسلام والمسلمين منقسمين على اثني عشر أميرا ؟ « 2 » أسئلة حول الرأي المختار بناء على الأدلة والشواهد التي استعرضناها ، حديث " اثني عشر خليفة " ينطبق فقط على رأي الشيعة الإمامية الاثنا عشرية . وباقي النظريات باطلة لوجود إشكالات متعددة فيها . هناك إشكالات وأسئلة أيضا حول الفرضية المختارة : 1 . تولّى الإمام عليّ عليه السلام والإمام الحسن عليه السلام فقط الخلافة من بين الأئمة عليهم السلام ، ولم يتولّ باقي الأئمة الخلافة . لذا لا يمكننا اعتبارهم خلفاء للرسول صلى اللّه عليه وآله .

--> ( 1 ) فتح الباري : ج 13 ص 211 . ( 2 ) فتح الباري : ج 13 ص 211 .