محمد الريشهري
647
حكم النبي الأعظم ( ص )
جابر بن سمرة ، ومما لا شكّ فيه ، أن المضمون السياسي للحديث وراء عدم نقل أصحاب الرسول صلى اللّه عليه وآله له ، ولم يدل عدم اشتهار نقله بطرق مختلفة ، على عدم اهتمامهم بهذا الموضوع . 2 . زمان صدور الحديث ومكانه ورد في صحيح مسلم أن حديث الرسول صلى اللّه عليه وآله في خلفائه كان في الجمعة التي رجم بها شخص اسمه الأسلمي . « 1 » وقد سجّل وقوع هذه الحادثة في المدينة « 2 » ، وبناء عليه يمكننا القول بأن حديث النبي هذا كان في مسجد المدينة . لكن مسند ابن حنبل يعتبر صدوره في عرفات بيوم عرفة « 3 » ، وفي تقرير آخر يقول بأنه كان في منى . « 4 » يبدو لنا من التأمل في الروايات التي تنقل هذه الواقعة ، أنّ جابر سمرة يروي واقعة واحدة ، واحتمال تعدد الواقعة غير واردة مع المواصفات الخاصة المتوفرة في النص . 3 . الاختلاف في متن الحديث قد ورد نص حديث جابر بن سمرة بأشكال مختلفة ، وقد جاء في أغلب الروايات " اثنا عشر خليفة " . وجاء في صحيح البخاري " اثنا عشر أميرا " ، وفي تقارير أخرى " اثنا عشر إماما " ، و " اثنا عشر ملكا " ، و " اثنا عشر قيما " . ونص الحديث حسب بعض ما نقل : " لا يزال أمر الناس ماضيا ما وليهم اثنا عشر رجلًا " . « 5 » تدلّ جميع التقارير على أن الرسول صلى اللّه عليه وآله كان يريد تعيين خلفاء له وامراء للعالم الإسلامي ، وقد نقل الرواة حديث الرسول صلى اللّه عليه وآله بالمعنى .
--> ( 1 ) صحيح مسلم : ج 6 ص 4 . ( 2 ) أسد الغابة : ج 5 ص 6 . ( 3 ) مسند ابن حنبل : ج 7 ص 429 ح 20991 . ( 4 ) مسند ابن حنبل : ج 7 ص 429 ح 20991 . ( 5 ) صحيح مسلم : ج 3 ص 1452 ح 6 ؛ الخصال : ص 473 ح 27 ، بحار الأنوار : ج 36 ص 239 ح 35 .