محمد الريشهري

235

حكم النبي الأعظم ( ص )

الرّيبَةِ ، وأمَّا الغَيرَةُ الَّتي يُبغِضُهَا اللّهُ فَالغَيرَةُ في غَيرِ ريبَةٍ . وإنَّ مِنَ الخُيَلاءِ ما يُبغِضُ اللّهُ ، ومِنها ما يُحِبُّ اللّهُ ، فَأَمَّا الخُيَلاءُ الَّتي يُحِبُّ اللّهُ فَاختِيالُ الرَّجُلِ نَفسَهُ عِندَ القِتالِ ، وَاختِيالُهُ عِندَ الصَّدَقَةِ « 1 » ، وأمَّا الَّتي يُبغِضُ اللّهُ فَاختِيالُهُ فِي البَغيِ . « 2 » 1893 . عنه صلى اللّه عليه وآله : ما أحَلَّ اللّهُ شَيئا أبغَضَ إلَيهِ مِنَ الطَّلاقِ . « 3 » 1894 . الكافي عن صفوان بن مهران عن الإمام الصّادق عليه السلام : قالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله : . . . ما مِن شَيءٍ أبغَضُ إلَى اللّهِ عز وجل مِن بَيت‌ٍيَخرَبُ فِيالإِسلامِ بِالفُرقَةِ يَعني بِالطّلاقِ . ثُمَّ قالَ أبو عبدِاللّهِ عليه السلام : إنَّ اللّهَ عز وجلإنَّما وَكَّدَ فِي الطَّلاقِ وكَرَّرَ فيهِ القَولَ مِن بُغضِهِ الفُرقَةَ . « 4 » 1895 . رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله فيما أوصى رَجُلًا مِن بَني تَميمٍ : إيّاكَ وإسبالَ الإِزارِ وَالقَميصِ ؛ فَإِنَّ ذلِكَ مِنَ المَخيلَةِ ، وَاللّهُ لا يُحِبُّ المَخيلَةَ . « 5 » 4 / 5 أبغَضُ الأَعمالِ إلَى اللّهِ 1896 . رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : ما شَيءٌ أبغَضُ إلَى اللّهِ عز وجل مِنَ البُخلِ ، وسوءِ الخُلُقِ ، وإنَّهُ لَيُفسِدُ العَمَلَ كَما يُفسِدُ الخَلُّ العَسَلَ . « 6 »

--> ( 1 ) لعلّ المراد من الاختيال عند الصدقة هو أن يدعوه ذلك إلى أن يترفّع فيتجنّب عن تعريف نفسه عند إعطاء الصدقة ، ويتجنّب عن مواجهته بنفسه له ؛ ولا ريب في أنّ مواجهة المعطي للآخذ مباشرةً تسبّب للآخذ الذلّةَ والانكسارَ والخجلَ . ( 2 ) سنن أبي داوود : ج 3 ص 50 ح 2659 عن جابر بن عتيك . ( 3 ) سنن أبي داوود : ج 2 ص 255 ح 2177 عن محارب . ( 4 ) الكافي : ج 5 ص 328 ح 1 . ( 5 ) الكافي : ج 6 ص 456 ح 5 ، بحارالأنوار : ج 77 ص 145 ح 45 . ( 6 ) مكارم الأخلاق : ج 1 ص 51 ح 19 عن ابن عبّاس ، بحار الأنوار : ج 16 ص 231 ح 35 .