محمد الريشهري

160

حكم النبي الأعظم ( ص )

1605 . عنه صلى اللّه عليه وآله : فَرَغَ اللّهُ إلى كُلِّ عَبدٍ مِن خَمسٍ : مِن أجَلِهِ ورِزقِهِ وأثَرِهِ « 1 » وشَقِيٌّ أم سَعيدٌ . « 2 » 7 / 2 مَعنى سَعادَةِ المَولودِ وشَقاوَتِهِ قَبلَ وِلادَتِهِ 1606 . التوحيد عن محمّد بن أبي عمير : سَأَلتُ أبَا الحَسَنِ موسَى بنَ جَعفَرٍ عليه السلام عَن مَعنى قَولِ رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله : " الشَّقِيُّ مَن شَقِيَ في بَطنِ امِّهِ ، وَالسَّعيدُ مَن سَعِدَ في بَطنِ امِّهِ " ، فَقالَ : الشَّقِيُّ مَن عَلِمَ اللّهُ وهُوَ في بَطنِ امِّهِ أنَّهُ سَيَعمَلُ أعمالَ الأَشقِياءِ ، وَالسَّعيدُ مَن عَلِمَ اللّهُ وهُوَ في بَطنِ امِّهِ أنَّهُ سَيَعمَلُ أعمالَ السُّعَداءِ . قُلتُ لَهُ : فَما مَعنى قَولِهِ صلى اللّه عليه وآله : اعمَلوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِما خُلِقَ لَهُ . فَقال : إنَّ اللّهَ عز وجل خَلَقَ الجِنَّ وَالإِنسَ لِيَعبُدوهُ ولَم يَخلُقهُم لِيَعصوهُ ، وذلِكَ قَولُهُ عز وجل : " وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ " « 3 » فَيَسَّرَ كُلّاً لِما خُلِقَ لَهُ ، فَالوَيلُ « 4 » لِمَنِ استَحَبَّ العَمى عَلَى الهُدى . « 5 » 1607 . سنن الترمذي عن عمر بن الخطّاب : لَمّا نَزَلَت هذِهِ الآيَةُ : " فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ " « 6 » سَأَلتُ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله فَقُلتُ : يا نَبِيَّ اللّهِ فَعلى ما نَعمَلُ ؟ عَلى شَيءٍ قَد فُرِغَ مِنهُ أو عَلى شَيءٍ لَم يُفرَغ مِنهُ ؟ قالَ : بَل عَلى شَيءٍ قَد فُرِغَ مِنهُ وجَرَت بِهِ الأَقلامُ يا عُمَرُ ، ولكِن كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِما

--> ( 1 ) الأثَرُ : الأجَلُ ، وسُمّي لأنّه يتبع العُمر ( النهاية : ج 1 ص 23 " أثر " ) . ( 2 ) مسند ابن حنبل : ج 8 ص 169 ح 21782 عن أبي الدرداء . ( 3 ) الذاريات : 56 . ( 4 ) الوَيلُ : كلمة عذاب ، وقيل : وادٍ في جهنّم لو ارسِلت فيه الجبال لماعت من حرّه ( الصحاح : ج 5 ص 1846 " ويل " ) . ( 5 ) التوحيد : ص 356 ح 3 ، بحار الأنوار : ج 5 ص 157 ح 10 . ( 6 ) هود : 105 .