محمد الريشهري
161
حكم النبي الأعظم ( ص )
خُلِقَ لَهُ . « 1 » 1608 . المعجم الكبير عن ابن عبّاس في قَولِهِ : " فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ " : إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله كانَ يَحرِصُ أن يُؤمِنَ جَميعُ النّاسِ ويُتابِعوهُ عَلَى الهُدى ، فَأَخبَرَهُ اللّهُ أنَّهُ لا يُؤمِنُ إلّا مَن سَبَقَ لَهُ مِنَ السَّعادَةِ فِي الذِّكرِ « 2 » الأَوَّلِ ، ولا يَضِلُّ إلّا مَن سَبَقَ لَهُ مِنَ الشَّقاءِ فِي الذِّكرِ الأَوَّلِ ، ثُمَّ قالَ عز وجللِنَبِيِّهِ صلى اللّه عليه وآله : " لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ " « 3 » يَقولُ : " إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ " « 4 » . « 5 » 1609 . كتاب سليم بن قيس عن سليم : قُلتُ لِابنِ عَبّاسٍ : أخبِرني بِأَعظَمِ ما سَمِعتُم مِن عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام ما هُوَ ؟ قالَ سُلَيمٌ : فَأَتاني بِشَيءٍ قَد كُنتُ سَمِعتُهُ أنَا مِن عَلِيٍّ عليه السلام . قالَ عليه السلام : دَعاني رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله وفي يَدِهِ كِتابٌ فَقالَ : يا عَلِيُّ دونَكَ هذَا الكِتابَ ، فَقُلتُ : يا نَبِيَّ اللّهِ وما هذَا الكِتابُ ؟ قالَ : كِتابٌ كَتَبَهُ اللّهُ ، فيهِ تَسمِيَةُ أهلِ السَّعادَةِ وأهلِ الشَّقاوَةِ مِن امَّتي إلى يَومِ القِيامَةِ ، أمَرَني رَبّي أن أدفَعَهُ إلَيكَ . « 6 » 1610 . التوحيد عن عبد اللّه بن سلام : سَأَلتُ رَسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله فَقُلتُ : أخبِرني أيُعَذِّبُ اللّهُ عز وجل خَلقا بِلا حُجَّةٍ ؟ فَقالَ صلى اللّه عليه وآله : مَعاذَ اللّهِ . قُلتُ : فَأَولادُ المُشرِكينَ فِي الجَنَّةِ أم فِي النّارِ ؟ فَقالَ صلى اللّه عليه وآله : اللّهُ تَبارَكَ وتَعالى أولى بِهِم ، إنَّهُ إذا كانَ يَومُ القِيامَةِ وجَمَعَ اللّهُ عز وجلالخَلائِقَ
--> ( 1 ) سنن الترمذي : ج 5 ص 289 ح 3111 . ( 2 ) الذِكرُ : الكُتُبُ السماويّة كلّها ذكر ( مجمع البحرين : ج 1 ص 638 " ذكر " ) . ( 3 ) الشعراء : 3 . ( 4 ) الشعراء : 4 . ( 5 ) المعجم الكبير : ج 12 ص 197 ح 13025 عن ابن عبّاس . ( 6 ) كتاب سليم بن قيس : ج 2 ص 804 ح 33 ، بحار الأنوار : ج 40 ص 187 ح 72 .