محمد الريشهري

11

حكم النبي الأعظم ( ص )

الكريم ، الأَكرم في القرآن والحديث لقد وردت صفة " الكريم " في القرآن الكريم مرّةً واحدةً مع صفة " الغنيّ " ، « 1 » ومرّةً واحدةً مع صفة " الرّب " . « 2 » ووردت صفة " الأَكرم " مرّة بشكل " رَبُّكَ الْأَكْرَمُ " « 3 » ومرّتين بشكل " ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ " « 4 » . وكما لاحظنا في المعنى اللغويّ فإنّ الكرم ورد بمعنيين هما : الشرف ، والصفح عن الذنب ، وقد ورد في الأَحاديث أَيضا بمعنيين هما : الشريف ، والصفوح عن ذنوب العباد ، ولفظ " فَإنَّهُ أعَزُّ وأَكرَمُ وأَجَلُّ وأَعظَمُ مِن أَن يَصِفَ الواصِفونَ كُنهَ جَلالِهِ ، أَو تَهتَدِي القُلوبُ إِلى كُنهِ عَظَمَتِهِ " « 5 » يشير إِلى المعنى الأَوّل . وتعابير أُخرى مثل : " وَاعفُ عَنّي وتَجاوَز يا كَريمُ يا كَريمُ " ، « 6 » و " اللّهُمَّ فَجُد عَلَيَّ بِكَرَمِكَ وفَضلِكَ " « 7 » تشير إِلى المعنى الثاني . والظاهر أَنّ الكرم إِذا نُسب إِلى الذات جاء بمعنى الشرف ، وإِذا نُسب إِلى الفعل جاء بمعنى الصفح والعطاء . الكتاب " اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ " . « 8 » الحديث 1372 . رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في دُعاءِ الجَوشَنِ الكَبيرِ : أَسأَ لُكَ بِاسمِكَ الكَريمِ الأَكرَمِ ، يا أَكرَمَ

--> ( 1 ) النمل : 40 . ( 2 ) الانفطار : 6 . ( 3 ) العلق : 3 . ( 4 ) الرحمن : 27 ، 78 . ( 5 ) راجع : مصباح المتهجد : ص 220 ، المصباح للكفعمي : ص 105 ، بحارالأنوار : ج 86 ص 165 ح 44 . ( 6 ) راجع : جمال الأسبوع : ص 194 . ( 7 ) راجع : مصباح المتهجد : ص 832 ، الإقبال : ج 3 ص 316 ، بحارالأنوار : ج 98 ص 410 ح 1 . ( 8 ) العلق : 3 و 4 .