محمد الريشهري
51
حكم النبي الأعظم ( ص )
" المحاسبة " ، مع التأكيد على أهمّية " محاسبة النفس " . ثمّ طُرح " الإحسان " في الفصل الرابع عشر ، والمنزلة الرفيعة للإحسان إلى الآخرين في الحياة ، وأنّ القلوب يتمّ تسخيرها بالإحسان ، ويمتدّ نطاقه إلى الموضع الذي يجب فيه على الإنسان أن يقوم ب " الإحسان " ، حتّى وإن أساء الطرف المقابل إليه . و " الحياء " هو الذي يحفظ الإنسان من الوقوع في القبائح والنكبات والمساوئ ، وهذا هو مضمون قول رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : " إذا لَم تَستَحي فَاصنَع ما شِئتَ " . « 1 » وحقّا فإنّ من يمزّق حجاب الحياء ، فإنّه يبلغ بالقبح إلى غايته ، وقد أوردنا الروايات المتعلّقة بالحياء في الفصل الخامس عشر . ويتحدّث الفصل السادس عشر عن " الحياء " ومكانته في حياة الإنسان وعلاقته بالإيمان وغير ذلك ، وجاء بعده موضوع " الحِلم " الذي يمثّل أهمّ ردود فعل الإنسان عند الغضب وجموح " النفس الأمّارة " . وتمثّل المواضيع " رقّة القلب " و " الشفقة " و " المداراة " العناوين التي استعرضنا الأحاديث النبويّة حولها في الفصول التالية ، ثمّ دار الحديث بعد ذلك عن " الزهد " والترغيب فيه ، وأهمّية الزهد وبركاته ، بعناوين مثل : صلاح النفس ، الوَرَع ، تحمّل المصاعب ، التقرّب إلى اللّه ، وما إلى ذلك . وذُكرت في نهاية الفصل ممهّدات الزهد وعوامله . وذكرنا في الفصول التالية السخاء وحدّه ، وأسخى الناس ، ثمّ الشكر ودوره في زيادة النعم . وفي الفصل الثالث والعشرين ، تحدّثنا عن " الصبر " ومكانته ، علاقته بالإيمان والنصر ، أنواع الصبر ، علامات الصابرين ، وآثار الصبر . وأمّا الموضوع التالي الذي طرحناه على بساط البحث فهو " الصدق " وأصدق
--> ( 1 ) راجع : ج 4 ص 393 ح 5790 5792 .