محمد الريشهري
52
حكم النبي الأعظم ( ص )
الناس . وخُصّص الفصل الخامس والعشرون ل " الصدقة " بعناوين كثيرة ومواضيع مختلفة حول قيمة الصدقة ومرتبتها ، ثوابها ، حدودها ، مواضعها وآثارها ، وأخيرا آفات الصدقة . وأمّا المواضيع التي طرحت في الفصول من السادس والعشرين وحتى الثالث والثلاثين فهي أهمّية " السكوت " وآثاره ، " حسن الظنّ " ودوره في الحياة ، " العفاف " وكبح جماح البطن ، وما إلى ذلك ، " العفو " وأهمّيته وقيمته السامية عند القدرة والاستطاعة ، " الغيرة " ودورها في سلامة المجتمع ، " القرض " والقضايا المتعلّقة به ، " ثبات القدم " وآثاره . وذُكر في الفصول التالية " الإكرام " ومن يجب إكرامه ، ومن لا يستحقّ الإكرام ، أكرم الناس ، " المروءة " ، أبعادها ومصاديقها ، وما هي " النصيحة " وعلاماتها . وأمّا المواضيع التالية فهي " الفراغ " ، " الهدوء " و " الراحة " في حياة الإنسان إلى جانب السعي ، حيث يجب أن يكون كلّ ذلك صادرا عن النظم الدقيق لشؤون الحياة و " الاقتداء " بنظم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله . ويدور الحديث في الفصل السابع والثلاثين عن " الإنفاق " وأبعاده ، وعن ضرورة الإنفاق في سبيل اللّه لنشر الطاعة الإلهية ، والتحذير من عدم إنفاق المال في سبيل الحقّ ، وأنّه سوف يضيع في طريق المعصية إن لم يُنفق في طريق الطاعة . وتقوم حياة الإنسان الاجتماعية على العلاقات والوعود وتآلف القلوب والتعاون والوفاء بالعهد وتعظيمه ، حيث ذُكرت في الفصل الثاني والثلاثين بعض الحِكَم في هذا المجال . ثمّ يدور الحديث عن " الوقار " و " التواضع " ، أدب التواضع ، التواضع للّه والتأكيد على تجنّب التواضع أمام الأثرياء لثروتهم ، والعلاقة الوثيقة بين التواضع والرفعة ، أي إنّ اللّه يرفع كلّ من يتواضع في سبيله .