محمد الريشهري
37
حكم النبي الأعظم ( ص )
يبتلى الناس بمن يقودهم إلى " سراب " الحيرة والضلال ، نظرا إلى أنّ فطرتهم متعطّشة ل " ماء الحياة " . ولذلك ونظرا إلى بعض الادّعاءات الواهية حول هذا النوع من الأحاديث ، فقد أوردنا بعد ذكرها بحثا حول هذه الروايات ، مداره حول الإمام الذي يجب أن يبحث الإنسان عنه وما هي خصائصه . وأدرجنا بعد كلّ ذلك ، أحاديث عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله تدلّ على أنّ الإمام يجب أن يكون معيّنا من قِبَل اللّه ، وما هي الخصوصيات والخصال التي يجب أن يتحلّى بها ، وأن يكون منزَّها عن الصفات القبيحة والأرجاس والأهواء والصفات الذميمة ، وأن ينشر العدالة ، ويعيش في الناس بالمحبّة والرحمة والصفاء عندما يمسك بزمام الأمور . وهكذا ، يتناول الفصل السابع من هذا القسم بالبيان والتفصيل مسؤوليات الإمام تحت عنوان " واجبات الإمام " . ومن الواضح أنّ الإمام الذي تمّ تعيينه في المجتمع لتحقيق التعاليم الإلهيّة إن لم يواكب الامّة وينسجم معها ، فسوف لا يكون كفوءاً ، وسوف لا يكون لصوته صدى . وعلى هذا ، فإنّ الإمام الذي يتمتّع بهذه الخصائص له حقوق على الامّة ، ذُكرت في الفصل الثامن بعناوين مثل : الطاعة ، التضحية ، التكريم ، الإجلال ، وغير ذلك . ثمّ جاءت بعد ذلك الأحاديث النبويّة حول عدد الأئمّة بعد النبيّ صلى اللّه عليه وآله . وفي الفصل التاسع ذُكرت الروايات المختلفة والتعبيرات المتفاوتة التي وصلتنا حول الأئمّة بطرق مختلفة ، مثل : " اثنا عشر أميرا " ، " إماما " ، " وصيّا " ، وخُتم هذا الفصل ببحث حول الأحاديث النبويّة بشأن عدد الأئمّة عليهم السلام ، من حيث السند والمضمون وفقه الحديث ، مع تقرير الآراء المختلفة ، الأسئلة المرتبطة بوجهة النظر المقبولة والإجابة على الأسئلة . وحينئذٍ ، أوردنا بحث " حديث الثقلين " برواية مدرسة أهل البيت عليهم السلام ، وكذلك مدرسة الخلفاء ، مع تقرير طريف عن الأمكنة التي بيَّن فيها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله حديث الثقلين ، مع تحليل لمعنى " العترة " في هذا الحديث .